قال السيد الخوئي: لابد من قصد الحيازة في تملك المباحات، فلو استولى على مباح حال نومه فحازه لم يكف في تملّكه قطعاً ([429]). وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة: «ولو حاز شيئاً من المباحات بنية التملّك ملكه» ([430]). وقال أيضاً: «المياه المباحة كمياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث والأنهار الكبار ـ كالفرات ودجلة والنيل ـ والصغار التي لم يجرها مجر بنية التملك، فإنّ الناس فيها شرع، فمن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به ويملكه مع نيّة التملك، لأن المباح لا يملك إلاّ بالاحراز والنية» ([431]). مستند القاعدة: أولاً: السنّة الشريفة: فإن هناك روايات كثيرة تدلّ عموماً أوخصوصاً على هذا الحكم الكلّي ([432]): 1 ـ ما ورد في أبواب إحياء الموات، مثل: «قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحيا أرضاً مواتاً فهي له» ([433]). والتعبير فيها وإن كان بـ «الإحياء» إلاّ أنه من باب أنّ الحيازة في الأراضي لا تكون إلاّ بالإحياء ([434]).
