انحدار الشلالات هو بتحويل هذه القوة إلى سيال كهربائي، وهكذا تملك الثروات المباحة بانفاق العمل الذي تتطلبه حيازتها ([426]). وقال المحقق الايرواني في حاشية المكاسب: اعلم أنّ أم الأسباب المملّكة هي الحيازات، وكل ما عداها من الأسباب فهي متفرّعة عليها واردة في موضوعها، لا أنها أسباب في عرضها، فكل الأموال كانت أجنبية عن الأشخاص وكانت نسبتها إلى الكلّ نسبة واحدة، وبالحيازة صارت مرتبطة بالأشخاص ووردت في سلطانها وصارت مملوكة لها، فالحيازة هي السبب الوحيد في حدوث الملك لا سبب سواها في مرتبتها، وأما سائر الأسباب فهي أسباب في المرتبة اللاحقة ([427]). بماذا تحقق الحيازة: الحيازة في كل مورد بحسبه، ففي مثل الأرض الزراعية حيازتها إحياؤها للزراعة بالتقاط احجارها واجراء مائها وحفر المسنّاة وغير ذلك مما هو لازم في الزراعة، وأما أرض الدار فحيازتها بناء حيطانها، وحيازة الحيوان أخذه أو صيده بحيث لا يقدر على الفرار، وفي السمك ونحوه من صيد البحر يكفي في حيازته وقوعه في الشبكة، وبالنسبة إلى اللؤلؤة يكفي أخذها بالغوص، وفي الماء أخذه من النهر أو البحر أو إخراجه منه بالمكائن إلى المخازن أو الأنهار ([428]). اعتبار القصد في حصول الملكية بالحيازة: