ببيان ما يكون احياءاً دون ما لا يكون، غير أنّه إذا قال النبي (صلى الله عليه وآله): (من أحيى أرضا ميتة فهي له) ولم يوجد في اللغة معنى ذلك فالمرجع في ذلك إلى العرف والعادة، فما عرفه الناس احياءاً في العادة كان احياءاً وملك به الموات» ([392]). وقال ابن فهد في المهذّب: «الإحياء: إخراج الشيء من حدّ الخراب والعطلة إلى حيّز الانتفاع» ([393]). شروط الإحياء: قال المحقق في المختصر النافع: «ويشترط في التملّك بالإحياء: أن لا يكون في يد مسلم، ولا حريماً لعامر، ولا مشعراً للعبادة كعرفة ومنى، ولا مُقطَعاً، ولا محجّراً» ([394]). وقال الشهيد الأول في اللمعة: «وشروط الإحياء ستّة: انتفاء يد الغير، وانتفاء ملك سابق، وانتفاء كونه حريماً لعامر، وانتفاء كونه مشعراً للعبادة، أو مُقطعاً، أو محجّراً» ([395]). وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة: «وفي الدروس جعل الشروط تسعة، وجعل منها إذن الإمام مع حضوره، ووجود ما يخرجها عن الموات بأن يتحقق الإحياء إذ لا ملك قبل كمال العمل المعتبر فيه وإن أفاد الشروع تحجيراً لا يفيد سوى الأولوية كما مر، وقصد التملّك فلو فعل أسباب الملك بقصد غيره أو مع