جعله مرعى لدوابّه وأنعامه أو أنّه كان عازماً على احيائه وانّما أخّر ذلك لانتظار وقت صالح له أو لعدم توفّر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك فلا اشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لأحد والتصرف فيه بدون إذن مالكه، وأمّا إذا علم أن إبقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنّه غير قاصد لإحيائه فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الإحياء... وأمّا إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز احيائه لغيره والتصرف فيه بدون إذنه ([390]). بماذا يتحقق الاحياء؟ قال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة: «الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران، ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إما بكونها مزرعاً أو بتساناً وإمّا بكونها مسكناً وداراً وإمّا حظيرة للاغنام والمواشي أو لحوائج اُخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك، فلابد في صدق احياء الموات من العمل فيه وإنهائه إلى حدّ صدق أحد العناوين العامرة عليه، بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلاً اوغيرهما عند العرف، ويكفي تحقق اول مراتب وجودها ولا يعتبر إنهاؤها إلى حدّ كمالها، وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحد وإن صنع فيه ما صنع لم يكن احياءاً بل يكون تحجيراً وقد مرّ أنّه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلاّ الأولويّة ([391]). وقال الشيخ الطوسي في المبسوط: «أمّا ما به يكون الاحياء فلم يرد الشرع