قصد لم يملك كحيازة سائر المباحات من الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش» ([396]). ماهو نتيجة الإحياء؟ قال الشهيد الصدر في اقتصادنا: «وجواب الكثير من الفقهاء على هذا السؤال أنّ مردّ الحق الذي يستمدّه الفرد من إحياء الأرض إلى تملكه لها ملكية خاصّة فتخرج الأرض بسبب الاحياء عن نطاق ملكية الدولة إلى نطاق الملكية الخاصة ويملك الفرد الأرض التي أحياها نتيجة عمله المنفق عليه الذي بعث فيها الحياة. وهناك رأي فقهي آخر يبدو أكثر انسجاماً مع النصوص التشريعيّة ([397])، يقول: إن عملية الاحياء لا تغيّر من شكل ملكية الأرض بل تظلّ الأرض ملكاً للامام أو لمنصب الامامة ولا يسمح للفرد بتملّك رقبتها وإن احياها وإنّما يكتسب بالاحياء حقّاً في الأرض دون مستوى الملكية ويخول له بموجب هذا الحق استثمار الأرض والاستفادة منها ومنع غيره ممن لم يشاركه جهده وعمله من مزاحمته وانتزاع الأرض منه ما دام قائماً بواجبها، وهذا القدر من الحق لا يعفيه من واجباته تجاه منصب الامامة بوصفه المالك الشرعي لرقبة الأرض، فللامام أن يفرض عليه الاُجرة أو الطسق ـ كما جاء في الحديث ـ بالقدر الذي يتناسب مع المنافع التي يجنيها الفرد من الأرض التي أحياها» ([398]).