وقال السيد الخوئي في منهاج الصالحين: «المراد بالموات: الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها إمّا لعدم المقتضي لإحيائها وإمّا لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها أو استيلاء المياه أو الرمول أو الاحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك. وهو على نوعين: 1 ـ الموات بالأصل، وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك 2 ـ الموات بالعارض، وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران. ثم قال يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل، والظاهر أنّه يملك به من دون فرق بين كون المحيي مسلماً أو كافراً. والموات بالعارض على اقسام: الأول: ما لا يكون له مالك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للامم الماضية الذين لم يبق منهم احد بل ولا اسم ولا رسم، أو أنّها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم. الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه. الثالث: ما يكون له مالك معلوم. أمّا القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك. وأمّا القسم الثاني ففي جواز إحيائه والقيام بعمارته وجهان، المشهور هو الأول، ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك... وأمّا القسم الثالث، فإن، أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد احياؤه، وإن لم يعرض عنه، فإن أبقاه مواتاً للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه وقصبه أو