الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرد سقوطه على أرضه». الاستنتاج: من هذه الأحكام ونظائرها في المجموعة التي مرّت بنا من التشريع الإسلامي نستطيع ان نعرف أنّ الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائية حق خاص في الثروة الطبيعية يمتاز به عن الآخرين على الصعيد التشريعي ما لم يكن ذلك انعكاساً لعمل خاص فيها يميزه عن غيره في واقع الحياة، فلا يختص الفرد بأرض إذا لم يحيها، ولا بمعدن إذا لم يكشف عنه، ولا بعين ماء إذا لم يستنبطها، ولا بالحيوانات النافرة إلاّ إذا صادها، ولا بثروة على وجه الأرض أو في السماء إلاّ إذا حازها وأنفق جهده في ذلك ([371]). ثانياً: الجانب الايجابي: وهو الايمان بأنّ العمل أساس مشروع لاكتساب الحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية. بناؤه العلوي: 1 ـ من أحيا أرضاً فهي له، كما جاء في الحديث. 2 ـ من حفر معدناً حتى كشفه كان أحقّ به وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة وما إليها من مواد. 3 ـ من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء فهو أحقّ بها. 4 ـ إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد، والخشب بالاحتطاب، والحجر الطبيعي بحمله، والماء من النهر باغترافه من آنية وغيرها ملكه بالحيازة، كما نصّ على ذلك الفقهاء جميعاً. 5 ـ من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به، كما جاء في الحديث. الاستنتاج: كلّ هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة، وهي أن العمل