ثانياً: الإجماع: قال في السرائر: «ما أخرجه البحر فهو لأصحابه، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه لأنه صار بمنزلة المباح، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء وماء فهو لمن أخذه لأنه خلاّه آيساً منه ورفع يده فصار مباحاً... والمرجع فيه الإجماع وتواتر النصوص» ([351]). وقال في الجواهر: «إذا فارق البئر مفارقة إعراض فمن يسبق إليها فهو أحقّ بالانتفاع بها بلا خلاف بين من تعرّض له ولا إشكال بناءً على سقوطه بمثل الإعراض المزبور» ([352]). التطبيقات: 1 ـ قال المحقّق في الشرائع: «لو ترك بعيراً من جهد في غير كلاء وماء جاز أخذه لأنه كالتالف، ويملكه الآخذ ولا ضمان لأنه كالمباح، وكذا حكم الدابّة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلاء وماء» ([353]). 2 ـ وقال العلاّمة في القواعد: «ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر وما اُخرج بالغوص لمخرجه إن تركوه بنيّة الإعراض» ([354]). 3 ـ وقال المحقّق الثاني في جامع المقاصد: «إذا دلّت القرائن على اعراضه عن عمارتها ـ الأرض ـ فقد ظهرت علامات الإباحة لمن شاء أحياها كما في سائر
