قال صاحب الجواهر: «قد يقال: إنّ صحيح ابن سنان دالٌّ على كون الشيء بعد الإعراض عنه كالمباح الأصلي، وأظهر وجه الشبه فيه خروجه عن ملكه وتملّكه لمن يأخذه على وجه لا سبيل له عليه بناءً على أن المراد منه صيرورة البعير كالمباح باعتبار إعراض صاحبه عنه فيكون حينئذ مثالاً لكلّ ما كان كذلك، بل لعلّ قوله (عليه السلام): «إن أصاب مالاً» منزّلٌ على ذلك، على معنى «إن أصاب مالاً غير البعير» ولكن هو كالبعير في الإعراض» ([347]). 4 ـ ما رواه مسمع عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: إنّ أمير المؤمنين كان يقول في الدابّة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها، فهي للّذي أحياها، قال: وقضى أمير المؤمنين في رجل ترك دابّته في مضيعة، قال: إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء، وإن كان تركها في غير كلاء ولا ماء فهي للّذي أحياها» ([348]). 5 ـ ما رواه السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين قضى في رجل ترك دابّته من جهد؟ قال: إذ كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حين أصابها، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها» ([349]). 6 ـ ما رواه حريز عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه، قال: وقال الإمام الباقر (عليه السلام): ليس لهذا طالب» ([350]).