7 ـ ويجب على المديون نيّة القضاء سواء قدر على أدائه أم لا ـ بمعنى العزم ـ وإن عجز عن الأداء إذا قدر، وسواء كان صاحب الدّين حاضراً أم غائباً، لأن ذلك من مقتضى الإيمان، كما يجب العزم على أداء كلّ واجب وترك كل محرّم، وقد روي: «أن كلّ من عزم على قضاء دينه اُعين عليه» و «أنّه ينقص من مؤونته بقدر قصور نيّته» ([302]). 8 ـ ولا تصحّ صلاته ـ المديون ـ في أوّل وقتها ولا شيء من الواجبات الموسّعة المنافية في أوّل وقتها قبل القضاء مع المطالبة، وكذا غير الدّين من الحقوق كالزكاة والخمس ([303]). 9 ـ لو كان الدين حالاًّ أو مؤجلاً وقد حلّ أجله فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن فكذلك يجب على الدائن أخذه وتسلّمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمّته ([304]). 10 ـ إذا مات المدين حلّ الأجل ويخرج الدين من أصل ماله، وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل ([305]). 11 ـ يحرم اشتراط الزيادة فيما يقضي به ـ القرض ـ سواء كانت في القدر أو الصنعة، ويجوز أن يأخذ المقرض خيراً ممّا كان له من غير شرط، ولا فرق بين ذلك أن يكون عادة من المقترض أو لم يكن ([306]).