ثانياً: الضرورة قال السيد البجنوردي: بل ينبغي أن يعدّ هذا من ضروريّات الدين ([294]). ثالثاً: الدليل العقلي فإن العقل يحكم بأن من اشتغلت ذمته بمال الغير يجب عليه تفريغ ذمته عن عهدة ذلك المال ([295]). الأحكام: هناك أحكام ذكرها الفقهاء ترتبط بأداء الدّين بشكل عام أو القرض بخصوصه: 1 ـ من وجب عليه أداء الدين لا يجوز له مطله ودفعه مع قدرته على قضائه، فقد قال الرسول (صلى الله عليه وآله): «مطل الغني ظلم» فإن مطل ودفع كان على الحاكم حبسه بعد إقامة البيّنة بالحق وسؤال الخصم ذلك وإلزامه الخروج ممّا وجب عليه، فإن حبسه ثم ظهر له بعد ذلك إعساره وجب عليه تخليته سواء حضر خصمه أم لم يحضر لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) وإن لم يكن معسرا غير أنّه يدفع به جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه وعقاره ماعدا داره ([296]). 2 ـ وإن كان من وجب عليه الدين وثبت عند الحاكم غائباً وجب على الحاكم بعد سؤال صاحب الحق ومطالبته أن يبيع على الغائب شيئاً من املاكه غير أنّه لا يسلّمه إلى خصمه إلا بعد كفلاء، فإن حضر الغائب ولم يكن له بيّنة تُبطل