مادام باقياً على أمانته خالياً من التعدي والتفريط، ومن هذا الباب عدم ضمان الودعي ومن عليه الحق إذا امتنع صاحبه من قبضه ولم يمكن الوصول إلى الحاكم، وعدم ضمان الدلاّل والمرتهن والشريك وعامل المضاربة والمستعير وعامل المزارعة والمساقاة والمستأجِر القابض للعين المستأجرة والوكيل لما في يده من مال الموكّل والملتقِط لما التقطه مع الشرائط» ([268]). 4 ـ وقال الإمام الخميني: «المستودع أمين ليس عليه ضمان كما لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده إلاّ عند التفريط والتعدّي كما هو الحال في كلّ أمين» ([269]). وقال أيضاً: «العامل أمين فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلاّ مع التعدّي أو التفريط» ([270]). وقال أيضاً: «العين المستأجرة أمانة في يد المستأجِر في مدّة الإجارة فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلاّ بالتعدّي والتفريط» ([271]). 5 ـ وقال السيد الخوئي: «المؤتَمن على الشي لا يضمن، ومنه العين المستأجرة حيث إنّ المالك أودعها عند المستأجِر ليستوفى منها المنفعة ويردّها بعدئذ إلى المالك فهو طبعاً أمين من قبل المالك أي مجاز في إبقاء المال عنده مجّاناً إذ الاُجرة إنّما هي بإزاء المنفعة لا ذات العين ولا نعني بالأمانة إلاّ هذا» ([272]). وقال أيضاً: «اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلاّ بالتعدّي عليها أو التفريط بها» ([273]).
