قال السيد الخوئي: «قد استقرّ بناء العقلاء على عدم تضمين المستأجر لو تلفت العين المستأجَرة تحت يده من غير تفريط» ([264]). خامساً: قاعدة العسر والحرج: قال السيد المراغي في العناوين: «إنّ ضمان الاُمناء يوجب انسداد باب الاستئمان فيلزم من ذلك العسر والحرج العظيمان المنفيّان بالآية والرواية لاحتياج الناس إلى تقابض الأموال لمصلحة الملاّك فلو كان هذا مضموناً عليهم لامتنعوا عن القبض حذراً من الضرر ويلزمه التعطيل الموجب للحرج» ([265]). التطبيقات: 1 ـ قال ابن البرّاج في المهذّب: «فإن دخل إنسان حماماً فسرق ثيابه فإن كان دفعها إلى الحمّامي وأمره بحفظها كان الحمّامي مودَعاً، فإن راعاها مراعاة جيّدة بأن لم يترك النظر إليها احتياطاً في حفظها فسرق بحيث لا يعلم لم يكن عليه شيء» ([266]). 2 ـ وقال السيد العاملي في المدارك: «وأ مّا أن الضمان مشروط بالتمكّن من الأداء فهو مجمع عليه بين الأصحاب أيضاً، ويدلّ عليه أ نّ الزكاة تجب في العين لا في ذمّة المالك فيكون النصاب في يده كالأمانة لا يضمن إلاّ بالتعدّي أو التفريط فلو تلف قبل التمكّن من الأداء من غير تفريط لم يضمنه» ([267]). 3 ـ وقال السيد المراغي في العناوين: «الأمين ليس بضامن لما تلف في يده
