في الاستئمان وجود الإذن من الشارع أو المالك في وضع اليد أو التصرّف، فإنّ كلّ مقام تحقق فيه ذلك فهو داخل في باب الأمانات غير مستعقب للضمان» ([243]). مستند القاعدة: أولاً: الكتاب الكريم: قوله تعالى: (وما على المحسنين من سبيل) ([244]). بتقريب: أ نّ الأمين المأذون من قبل المالك أو الشارع لنفع المالك محسن إليه، وحيث إنّ كلمة «سبيل» في الآية الشريفة واقعة في سياق النفي تفيد العموم، فكل سبيل منفيٌّ عن المحسنين، ولا شكّ أن كون الضمان على عهدة الأمين سبيل عليه وبعد فرض كونه محسناً فيكون الضمان منفيّاً عنه ([245]). ثانياً: السنّة الشريفة: وهي طوائف كثيرة من الأخبار ([246]). الطائفة الأولى: ما يدلّ على هذه القاعدة عموماً. مثل ما رواه في دعائم الإسلام عن عليّ (عليه السلام): «وليس على المؤتَمن ضمان» ([247]). ومثل الخبر المعروف من أنّه: «ليس على الأمين إلاّ اليمين» ([248]).