الطائفة الثانية: ما علّل فيه عدم الضمان بكون صاحبه أميناً فيكون من قبيل القياس المنصوص العلّة فيستفاد منه عدم الضمان في سائر موارد الأمانة أيضاً: مثل ما رواه غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق (عليه السلام):«أ نّ أمير المؤمنين (عليه السلام)اُتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه وقال: إنّما هو أمين» ([249]). وما رواه الحلبي عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان، وقال: ليس على مستعير عارية ضمانٌ وصاحب العارية والوديعة مؤتَمن» ([250]). وما رواه أبان بن عثمان عمّن حدّثه عن الإمام الباقر ([251]) في حديث: «قال: وسألته الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً» ([252]). الطائفة الثالثة: ما دلّ على عدم ضمان الأمين في موارد خاصّة بحيث يمكن اصطياد العموم منها: منها: ما ورد في الوديعة، مثل ما رواه الشيخ الصدوق في المقنع: «سئل الصادق (عليه السلام) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله؟ قال: نعم ولا يمين عليه» ([253]). ومنها: ما ورد في العارية، مثل ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال:
