توضيح القاعدة: من جملة القواعد المشهورة هو قاعدة عدم ضمان الأمين، والضمان عبارة عن كون الشيء في عهدة الضامن بمعنى كون دركه وخسارته عليه، والأمانة هنا بمعنى عدم الغصب، والمراد من الأمين هو من يكون مال الغير في يده بإذن من المالك أو الشارع. وحاصل القاعدة: أ نّ من أخذ مال غيره بعنوان الأمانة سواء كانت الأمانة مالكيّة كالعين المستأجرة عند المستأجر أو المرهونة عند الراهن أو العارية عند المستعير وأمثال ذلك، أو كانت الأمانة شرعية كاللقطة عند الملتقط أيام التعريف أو المال المجهول المالك أو أموال الغيَّب والقصّر عند الحاكم الشرعي أو المأذون أو المنصوب من قبله لأجل ذلك، ففي جميع هذه الموارد ممّا يكون المال أمانة عنده فإنّه غير ضامن لذلك المال إذا تلف في يده من غير تعدٍّ ولا تفريط في حفظها ([242]). قال السيد المراغي في العناوين: «الأمانة قسمان: مالكية وشرعيّة، والأمانة المالكيّة عبارة عمّا كان بإذن المالك وتسليطه في إثبات اليد عليه، والشرعية ما كان بإذن من الشارع في إثبات اليد عليه بدون اطّلاع المالك كالالتقاط ويد الأولياء على أموال المولّى عليهم ـ من حاكم أو وصي أو أب أو جد أو أمين لأحدهم ـ فإنّه استئمان من الشارع، ويد المالك على الزكاة والخمس ما لم يتعدّ أو يفرّط في الأداء، واليد على مجهول المالك، ومثل الثوب الذي أطارته الريح والمال المأخوذ من يد سارق أو غاصب بدون اطّلاع المالك والظاهر من كلمات الفقهاء أن الضابط
