صحيحه لا يوجب الضمان فكيف يضمن بفاسده، وهذا يدلّ على العكس المذكور. ولم اجد من تأمّل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق، فهل يستحق السابق اُجرة المثل أم لا؟»([2224]). قال المحقق صاحب الجواهر(قدس سره): المراد بها ـ القاعدة ـ أنه كما يضمن المشتري مثلاً بصحيحه (المبيع) لو فات في يده، يعني يذهب من ماله ويلزم عليه ايصال الثمن إلى البائع كذلك يضمن بفاسده ويلزم عليه المبيع وايصاله إلى البائع مع نمائه; لأنه باق على ملكه فإذا تلف كان مضموناً عليه([2225]). ثم ذكر الشيخ الأنصاري(قدس سره) في بيان معنى القاعدة: «ان المراد بالعقد أعم من الجائز واللازم، بل مما كان فيه شائبة الايقاع أو كان أقرب إليه، فيشمل الجعالة والخلع. والمراد بالضمان في الجملتين (أصل القاعدة وعكسها) هو كون درك المضمون عليه، بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي، فإذا تلف وقع نقصان فيه لوجوب تداركه منه... فالمراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي، لأن هذا هو التدارك حقيقة... وأما تداركه بغيره فلابدّ من ثبوته من طريق آخر مثل تواطئهما عليه بعقد صحيح يمضيه الشارع»([2226]). مستند القاعدة: استدل على القاعدة باُمور:
