عقد شك في لزومه وعدمه كذلك تجري في أيّ عقد وقع في الخارج وشك في أنه من القسم الجائز أو اللازم; لأنه حينئذ يشك في أن العقد الموجود في الخارج هل يرتفع بالفسخ، أم لا يرتفع بذلك فيستصحب بقاؤه وتثبت به نتيجة اللزوم ؟ وعليه فتأثير الفسخ في العقد يتوقف على إحراز أنه عقد جائز، وإلاّ فلا يؤثر فيه الفسخ وهذا واضح لا شك فيه. مثال ذلك: أنه إذا وقع عقد في الخارج، ودار أمره بين الصلح بلا عوض لكي يكون لازماً، وبين الهبة غير المعوضة لكي يكون جائزاً ـ إذا كان كذلك ـ فان كان النزاع هنا في لزوم العقد وجوازه من غير نظر إلى عنواني الصلح والهبة، بأن يدّعي أحد المتعاقدين لزوم العقد، ويدعي صاحبه جوازه، فيجب تقديم دعوى مدعي اللزوم; لأن دعواه موافقة للأصل، فيكون منكراً. وإن كان النزاع في أن الواقع في الخارج هل هو الصلح بلا عوض أم هو الهبة غير المعوضة؟ فيحكم بالتحالف إذ لا أصل لنا في المقام حتى يعيّن أحد الأمرين([2191]). مستند القاعدة: 1 ـ الكتاب الكريم: قال تعالى: ( أوفوا بالعقود)([2192]) قال الشيخ الأنصاري: وقد يستدلّ أيضاً بعموم قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) بناءً على أن العقد هو مطلق العهد كما في صحيحة عبدالله بن سنان أو العهد المشدّد كما عن بعض أهل اللغة([2193]). ويمكن ان يستدلّ بقوله تعالى: ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ
