البلوغ فيه، فيكون نفوذ تصرفات الصبي متوقفاً على أمرين (البلوغ والرشد) فقبل البلوغ يمنع من التصرف وان كان رشيداً بمقتضى الآية الكريمة. ثم انه من الواضح ان تعليق جواز دفع مال اليتيم إليه بعد بلوغه ورشده يدل على أن المنع إنّما هو لأجل عدم بلوغه فلا خصوصية لليتيم في الآية وإنما ذكر لأنه هو المورد المتوهم لدفع ماله إليه فنتعدى إلى غيره من الصغار أيضاً([2151]). الثاني: الأخبار المستفيضة بـ «أن عمد الصبي وخطأه واحد» كما رواه محمد بن مسلم عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: عمد الصبي وخطأه واحد([2152]). وما رواه اسحاق بن عمار عن الإمام الصادق(عليه السلام) عن أبيه(عليه السلام) ان علياً(عليه السلام) كان يقول: عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة([2153]) فعقد الصبي وإيقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وإيقاعاتهم. وقد تمسك الشيخ الطوسي في المبسوط والحلّي في السرائر على أن اخلال الصبي المُحرِم بمحظورات الإحرام التي يختص حرمتها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبي ولا على الولي بروايات «أن عمد الصبي خطأ»([2154]) فإنها عامة لكل تصرف سواء كان عقداً أو غير عقد. الثالث: استدلّ السيد الخميني(رحمه الله) بالروايات الدالة على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً حيث انها لم تتعرض للرشد، كرواية حمران عن الإمام الباقر (عليه السلام) في حديث قال: «ان الجارية ليست مثل الغلام، إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها