هل يعتبر في الإكراه عدم امكان التفصّي عن الضرر ؟ ذهب الشيخ الانصاري (قدس سره) إلى أ نّه لا يشترط التفصّي والتخلّص عن الضرر في المعاملات، وذلك لأن التفصّي إمّا أن يكون بالتورية([2127]) أو غيرها، كالهروب أو الاستعانة بالآخرين. أمّا التفصّي بالتورية فهو غير معتبر، لأن القدرة على التفصّي بالتورية لا تُخرج الكلام عن حيّز الإكراه عرفاً. وأما التفصّي بغير التورية فهو أيضاً غير معتبر، لأن المناط في الإكراه الرافع لأثر المعاملات هو عدم طيب النفس بالمعاملة وقد يتحقق ذلك حتى مع امكان التفصّي([2128]). لو رضي المكره بما فعل: ان المشهور بين المتأخرين انه لو رضي المكره بما فعله صحّ العقد، بل عن بعضهم ان ّ عليه اتفاقهم، لأنه عقد حقيقي فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع وهو طيب النفس([2129]). هذا ولكن الظاهر من الأصحاب ان الإيقاعات كالشفعة والطلاق والعتق و... لا تصحّ بالرضا المتأخر، بل متى ما وقع شيءٌ منها بإكراه بطل ولا ينفع الرضا به بعد ذلك([2130]).