ثم قال: «يهلك فيَّ رجلان محبّ مفرط يقرّظني[388] بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني[389] على أن يبهتني»[390]. 3882 ـ أبو هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني»[391]. 3883 ـ أبو هريرة يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أُثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: «ماذا عندك يا ثمامة[392]؟» فقال: عندي يا محمد خيرٌ، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ماشئت. فتركه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى كان بعد الغد فأعاد عليه ثلاث مرّات، وكلّها يجيبه بنفس الكلام، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثمَّ دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه كلّها إليَّ، والله ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحبّ الدين كلّه إليّ، والله ماكان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبّ البلاد كلّها إليَّ[393]. عن طريق الإماميّة: 3884 ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «ألا أنبّئكم بشرّ الناس؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
