عليك يا بنت فاطمة الزهراء، ويا سلالة خديجة الكبرى. أنتم يا أهل البيت غياث لكلّ قوم في اليقظة والنوم، فلا يحرم من فضلكم إلاّ محروم، ولا يطرد عن بابكم إلاّ مطرود، ولا يواليكم إلاّ مؤمن تقىّ، ولا يعاديكم إلاّ منافق شقىّ، اللّهمّ صلِّ على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم، أعطني خير ما رجوت منهم، وبلّغني خير ما أمّلت فيهم، واحفظني بذلك في ديني ودنياي وأُخراي، إنّك على كلّ شيء قدير...، ثم يقول: يا بني الزهراء والنور الذي *** ظَنَّ موسى أنّه نارُ قَبَس لا أوالي الدهر من عاداكم *** إنّهم آخر سطر في عبس([506]) يشير إلى قوله تعالى في آخر آي عبس:(أُولئك هم الكفرة الفجرة). وقد قال بعض السلف الصالح من العارفين: من كان في شدّة وكرب وأراد تفريجه عنه، فليتوجّه لكريمة الدارين السيّدة نفيسة رضي الله عنها، وليقل عند قبرها بعد قراءة الفاتحة مرّة والإخلاص إحدى عشرة مرّة وسبّح كذلك، ثم يقول: كم حاربتني شدّةٌ بجيشها *** فضاقَ صَدري من لقاها وانزعجْ حتّى إذا آيستُ من زوالها *** جاءتني الألطافُ تَسعى بالفَرجْ ثماني عشرة مرّة، فإنّ الله سبحانه وتعالى يفرّج عنه كربه، ويقضي سؤاله. قال المقريزي في خططه: وقبر السيّدة نفيسة رضي الله عنها أحد المواضع المعروفة بإجابة الدعاء بمصر، وهي أربعة مواضع: سجن نبي الله يوسف الصدّيق عليه السلام، ومسجد موسى صلوات الله عليه، ومشهد السيّدة نفيسة رضي الله عنها، والمخدع الذي على يسار المصلّي في قبلة مسجد الأقدام بالقرافة([507]).