كلّ ثلاثة أيام أكلةً، وكانت لها سلّة معلّقة أمام مصلاّها، وكانت كلّما طلبت شيئاً للأكل وجدته في تلك السلّة، وكانت لا تأخذ شيئاً من غير زوجها أو ما يحبوها به ربّها([442]). فالحمد لله الذي جعل لنا نصيباً ممّا جعل للسيّدة مريم بنت عمران(عليها السلام)، فإنّ الله تعالى قال في كتابه المبين حاكياً عنها:(كلّما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنَّى لك هذا قالت: هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب)([443]). وقد جعل الله للسيّدة نفيسة رضي الله عنها ما جعل للسيّدة مريم(عليها السلام)، ويقول الأستاذ أحمد فهمي في ذلك: وحبا الإله نفيسةَ بكرامة *** خُصَّت بها من قبل ذلك مريم فيض من الله الغني ونفحةٌ *** فتبارك الله الكريم المنعم والله يرزق من يشاء بفضله *** والله يرفع من يحبّ ويكرم 8 ـ وكان الإمام الشافعي([444])(رضي الله عنه) إذا مرض يرسل إليها رسولا من قبله، كالربيع الجيزي([445]) أو الربيع المرادي([446]) أو غيرهما من أصحابه، فيقرئها سلامه ويقول لها: