فريضة الله في الحج أفيجزي أن أحج عنه قال حجي عن أبيك ولوى عنق الفضل فقال العباس يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك قال رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما وأتاه رجل فقال يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق أو أقصر قال أحلق ولا حرج قال وجاء آخر فقال يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال ثم أتى البيت فطاف به ثم أتى زمزم فقال با بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم عليه الناس لنزعت رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال هو حديث حسن صحيح ورواه أبو داود مختصرا وفي روايته والناس يضربون يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم الثانية السنة للإمام إذا غربت الشمس وتحقق غروبها أن يفيض من عرفات ويفيض الناس معه وأن يؤخر صلاة المغرب بنية الجمع إلى العشاء ويكثر كل واحد منهم من ذكر الله تعالى والتلبية لقوله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا الثالثة السنة أن يسلك في ذهابه إلى المزدلفة على طريق المأزمين وهو بين العلمين اللذين هما حد الحرم من تلك الناحية والمأزم بهمزة بعد الميم وكسر الزاي هو الطريق بين الجبلين وقد نص الشافعي في المختصر والمصنف في التنبيه وجميع الأصحاب على أنه يسن الذهاب إلى المزدلفة على طريق المأزمين لا على طريق ضب وعجب إهمال المصنف هذه المسألة هنا مع شهرتها وذكره لها في التنبيه مع الحاجة إليها وقد ثبت معناه في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد رضي الله عنهما الرابعة السنة أن يسير إلى المزدلفة وعليه السكينة والوقار على عادة سيره سواء كان راكبا أو ماشيا ويحترز عن إيذاء الناس في المزاحمة فإن وجد فرجة فالسنة الإسراع فيها لما ذكره المصنف ولا بأس بأن يتقدم الناس على الإمام أو يتأخروا عنه لكن من أراد الصلاة مع الإمام فينبغي أن يكون قريبا منه الخامسة السنة أن يؤخروا صلاة المغرب ويجمعوا بينها وبين العشاء في المزدلفة في وقت العشاء وهكذا أطلق استحباب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة جمهور الأصحاب لما ذكره المصنف وقالت طائفة من أصحابنا يؤخرهما إلى المزدلفة ما لم يخش فوت وقت الإختيار للعشاء وهو ثلث الليل في أصح القولين ونصفه في الآخر فإن خافه لم يؤخر بل يجمع بالناس في الطريق
