العبادات ولهذا لو أغمي عليه في جميع نهار الصوم لم يصح صومه وإن نام في جميع النهار صح صومه وإن وقف وهو لا يعلم أنه عرفة فقد أدرك لأنه وقف بها وهو مكلف فأشبه إذا علم أنها عرفة والسنة أن يقف بعد الزوال إلى أن تغرب الشمس لما روى علي كرم الله وجهه قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ثم أفاض حين غابت الشمس فإن دفع منها قبل الغروب نظرت فإن رجع إليها قبل طلوع الفجر لم يلزمه شيء لأنه جمع في الوقوف بين الليل والنهار فأشبه إذا قام بها إلى أن غربت الشمس وإن لم يرجع قبل طلوع الفجر أراق دما وهل يجب ذلك أو يستحب فيه قولان أحدهما يجب لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك نسكا فعليه دم ولأنه نسك يختص بمكان فجاز أن يجب بتركه الدم كالإحرام من الميقات والثاني إنه يستحب لأنه وقف في أحد زماني الوقوف فلا يلزمه دم للزمان الآخر كما لو وقف في الليل دون النهار الشرح حديث عبد الرحمن الديلي صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون بأسانيد صحيحة وهذا لفظ الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا ينادي الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وفي رواية أبي داود فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى الحج الحج يوم عرفة من جاء ليلة حج فيتم حجه وفي رواية البيهقي عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحج عرفات الحج عرفات فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك وإسناد هذه الرواية صحيح وهو من رواية سفيان بن عيينة قلت عن سفيان الثوري قال ابن عيينة ليس عندكم بالكوفة
