قال ترفع الأيدي عند الموقفين يعني عرفة والمشعر الحرام وهل الأفضل أن يكون راكبا أم لا فيه قولان قال في الأم النازل والراكب سواء وقال في القديم والإملاء الوقوف راكبا أفضل وهو الصحيح لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف راكبا ولأن الراكب أقوى على الدعاء فكان الركوب أولى ولهذا كان الإفطار بعرفة أفضل لأن المفطر أقوى على الوقوف والدعاء وأول وقته إذا زالت الشمس لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وآخر وقته إلى أن يطلع الفجر الثاني لحديث عبد الرحمن الديلي فإن حصل بعرفة في وقت الوقوف قائما أو قاعدا أو مجتازا فقد أدرك الحج لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه وإن وقف وهو مغمى عليه لم يدرك الحج وإن وقف وهو نائم فقد أدرك الحج لأن المغمى عليه ليس من أهل العبادات والنائم من أهل