نافع عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين وبإسناده عن نافع أن ابن عمر كان يقول عند الصفا اللهم أحيني على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن قال أصحابنا ولا يلبي على الصفا هذا هو المذهب وفيه وجه أنه يلبي إن كان حاجا وهو في طواف القدوم وبه جزم الماوردي والقاضي حسين وأبو علي البندنيجي والمتولي وصاحب العدة قال أصحابنا ثم يعيد هذا الذكر والدعاء ثانيا ويعيد الذكر ثالثا وهل يعيد الدعاء ثالثا فيه وجهان أحدهما لا يعيده وبه قطع أبو علي البندنيجي والقاضي حسين وصاحب العدة والرافعي وآخرون وأصحهما يعيده وبه قطع الماوردي والمصنف في التنبيه والروياني في البحر وآخرون وهذا هو الصواب لحديث جابر الذي ذكرنا قريبا عن صحيح مسلم وغيره وهو صريح في الدعاء ثلاثا فإذا فرغ من الذكر والدعاء نزل من الصفا متوجها إلى المروة فيمشي على سجية مشيه المعتاد حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ست أذرع ثم يسعى سعيا شديدا حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس رضي الله عنه ثم يترك شدة السعي ويمشي على عادته حتى يأتي المروة فيصعد عليها حتى يظهر له البيت إن ظهر فيأتي بالذكر والدعاء الذي قاله على الصفا فهذه مرة من سعيه ثم يعود من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه فإذا وصل إلى الصفا صعده وفعل من الذكر والدعاء ما فعله أولا وهذا مرة ثانية من سعيه ثم يعود إلى المروة كما فعل أولا ثم يعود إلى الصفا وهكذا حتى يكمل سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويستحب أن يدعو بين الصفا والمروة في مشيه وسعيه ويستحب قراءة القرآن فيه فهذه صفة السعي فرع في بيان واجبات السعي وشروطه وسننه وآدابه أما الواجبات فأربعة أحدها أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه حتى