حسن والمراد بالجدار الحائط والعباس صاحب هذه الدار وهو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه وأما صفية بنت شيبة فصحابية على المشهور وقيل تابعية وسبق ذكرها في آخر باب محظورات الإحرام أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب إذا فرغ من ركعتي الطواف فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف وبيناه في آخر فصل الطواف وقال الماوردي في الحاوي إذا استلم الحجر استحب أن يأتي الملتزم ويدعو فيه ويدخل الحجر ويدعو تحت الميزاب وذكر الغزالي في الإحياء أنه يأتي الملتزم إذا فرغ من الطواف قبل ركعتيه ثم يصليهما وقال ابن جرير الطبري يطوف ثم يصلي ركعتيه ثم يأتي الملتزم ثم يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا وكل هذا شاذ مردود على قائله لمخالفته الأحاديث الصحيحية بل الصواب الذي تظاهرت به الأحاديث الصحيحة ثم نصوص الشافعي وجماهير الأصحاب وجماهير العلماء من غير أصحابنا أنه لا يشتغل عقب صلاة الطواف بشيء إلا استلام الحجر الأسود ثم الخروج إلى الصفا والله تعالى أعلم ثم إذا أراد الخروج للسعي فالسنة أن يخرج من باب الصفا فيأتي سفح جبل الصفا فيرقى عليه قدر قامة حتى يرى البيت وهو يتراءى له من باب المسجد باب الصفا لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة فإذا صعده استقبل الكعبة وهلل وكبر فيقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا والآخرة لنفسه ولمن شاء واستحبوا أن يقول اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم لما روى مالك في الموطأ عن نافع أنه سمع ابن عمر يقول هذا على الصفا وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وروى البيهقي عن