رواية أبي داود ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة وفي رواية النسائي ثم نزل حتى إذا تصوبت قدماه في بطن المسيل فسعى حتى صعدت قدماه ثم مشى حتى أتى المروة فصعد عليها ثم بدا له البيت وأما حديث رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم فرواه البيهقي موقوفا على ابن مسعود وابن عمر من قولهما وأما حديث ابن عمر أنه كان يمشي بين الصفا والمروة إلى آخره فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بلفظه هذا المذكور في المهذب قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وفيما قاله نظر لأن جميع طرقه تدور على عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان بضم الجيم عن ابن عمر وفي هذا نظر لأن عطاء اختلط في آخر عمره وتركوا الاحتجاج بروايات من سمع منه آخرا والراوي عنه في الترمذي ممن سمع منه آخرا ولكن رواه النسائي من رواية سفيان الثوري عن عطاء وسفيان ممن سمع منه قديما وكثير بن جمهان مستور وقد رواه أبو داود ولم يضعفه فهو أيضا حسن عنده وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فرواه مسلم بهذا اللفظ وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا فرواه مسلم بهذا اللفظ وأما ألفاظ الفصل فقوله وهزم الأحزاب وحده أي الطوائف التي تحزبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصروا المدينة وقوله وحده معناه هزمهم بغير قتال منكم بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها قوله فبدأ بالصفا فرقي عليه هو بكسر القاف يقال رقي يرقي كعلم يعلم قال الله تعالى أو ترقى في السماء وقوله الميل الأخضر هو العمود قوله معلق بفناء المسجد بكسر الفاء والمد والمراد ركن المسجد وعبارة الشافعي المعلق في ركن المسجد ومعناه المبني فيه والمراد بالمسجد المسجد الحرام قوله وحذاء دار العباس هكذا ذكره المصنف هنا وفي التنبيه وكذا ذكره كثير من الأصحاب وهو غلط في اللفظ وصوابه حذف لفظة حذاء بل يقال المعلقين بفناء المسجد ودار العباس وكذا ذكره الشافعي في مختصر المزني والدارمي والماوردي والقاضي حسين وأبو علي والمسعودي وصاحب العدة وآخرون بحذف لفظة حذاء وهو الصواب لأنه في نفس حائط دار العباس وقال صاحب التتمة وجدار دار العباس بجيم وبراء بعد الألف وهذا
