يجزئه حتى يرقى عليهما ليتيقن أنه استوفى السعي بينهما وهذا لا يصح لأن المستحق هو السعي بينهما وقد فعل ذلك وإن كانت امرأة ذات جمال فالمستحب أن تطوف وتسعى ليلا فإن فعلت ذلك نهارا مشت في موضع السعي وإن أقيمت الصلاة أو عرض عارض قطع السعي فإذا فرغ بنى لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول فتنحى ودعا بماء فتوضأ ثم قام فأتم على ما مضى الشرح أما حديث يا أيها الناس اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي فرواه الشافعي وأحمد في مسنده والدارقطني والبيهقي من رواية حبيبة بنت تجراء بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم راء وحبيبة بفتح الحاء وتخفيف الباء هذا هو المشور ويقال حبيبة بضم الحاء وتشديد الياء وحديثها هذا ليس بقوى في إسناده ضعف قال ابن عبد البر في الاستيعاب فيه اضطراب وأما حديث ابن عمر الأول فرواه البخاري ومسلم إلى قوله أسوة حسنة وأما حديث جابر الأول فرواه مسلم في جملة حديث جابر الطويل وأما حديث ابدأوا بما بدأ الله به فرواه مسلم من رواية جابر لكن لفظه أبدأ على الخبر والذي في نسخ المهذب ابدأوا بواو الجمع على الأمر وفي رواية النسائي فابدأوا بلفظ الأمر وإسنادها صحيح على شرط مسلم وأما حديث جابر الثاني فرواه مسلم لكن في لفظه مخالفة وهذا لفظ مسلم قال فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة هذا لفظ رواية مسلم وفي روايتين للنسائي بإسنادين على شرط مسلم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير زاد يحيي ويميت كما وقع في المهذب وأما دعاء ابن عمر المذكور بعد التكبير والتهليل لنفسه فصحيح رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر وأما حديث جابر في المشي والسعي فصحيح رواه مسلم بمعناه وهذا لفظه قال ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا هذا لفظ مسلم وفي
