فرع مذهبنا أنه يكفي للقارن لحجه وعمرته طواف واحد عن الإفاضة وسعي واحد وبه قال أكثر العلماء منهم ابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة وطاوس وعطاء والحسن البصري ومجاهد ومالك والماجشون وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود وقال الشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسفيان الثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة يلزمه طوافان وسعيان وحكى هذا عن علي وابن مسعود قال ابن المنذر لا يصح هذا عن علي رضي الله عنه وأقرب ما احتج به لأبي حنيفة ما جاء عن علي رضي الله عنه في ذلك وهو ضعيف لا يحتج به كما سنذكره إن شاء الله تعالى واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا قالت فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا أطوافا أخر بعدما رجعوا من منى بحجهم وأما الذين كانوا أجمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا رواه البخاري ومسلم وعن جابر رضي الله عنه قال لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول رواه مسلم وهذا محمول على من كان منهم قارنا وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منها جميعا رواه الترمذي وقال حديث حسن قال وقد رواه جماعة موقوفا على ابن عمر قال والموقوف أصح هذا كلام الترمذي ورواه البيهقي بإسناد صحيح مرفوعا وأما المروي عن علي رضي الله