والحسن البصري ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر ونقله القاضي عن العلماء كافة سوى أبي حنيفة وقال أبو حنيفة إن كان بمكة أعاده وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة أراق دما وأجزأه طوافه فرع إذا أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء الطواف فقطعه ليصليها فصلاها جاز له البناء على ما مضى منه كما سبق بيانه قال ابن المنذر وبه قال أكثر العلماء منهم ابن عمر وطاوس وعطاء ومجاهد والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال ولا أعلم أحدا خالف ذلك إلا الحسن البصري فقال يستأنف فرع إذا حضرت جنازة وهو في أثناء الطواف فمذهبنا أن إتمام الطواف أولى وبه قال عطاء وعمرو بن دينار ومالك وابن المنذر وقال الحسن بن صالح وأبو حنيفة يخرج لها وقال أبو ثور لا يخرج فإن خرج استأنف فرع قال ابن المنذر أجمعوا على أنه يطاف بالصبي ويجزئه قال وأجمعوا على أنه يطاف بالمريض ويجزئه إلا عطاء فعنه قولان أحدهما هذا والثاني يستأجر من يطوف عنه فرع ذكرنا أن مذهبنا أن الشرب في الطواف مكروه أو خلاف الأولى فإن خالف وشرب لم يبطل طوافه وقال ابن المنذر رخص فيه طاوس وعطاء وأحمد وإسحاق وبه أقول قال ولا أعلم أن أحدا منعه فرع لو طافت المرأة منتقبة وهي غير محرمة فمقتضى مذهبنا كراهته كما يكره صلاتها منتقبة وحكى ابن المنذر عن عائشة أنها كانت تطوف منتقبة وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وابن المنذر وكرهه طاوس وجابر بن زيد فرع لو حمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف بنفسه فقد ذكرنا أن في المسألة ثلاثة أقوال عندنا أصحها يقع الطواف للحامل والثاني للمحمول والثالث لهما وممن قال لهما أبو حنيفة وابن المنذر وقال مالك للحامل وعن أحمد روايتان رواية للحامل ورواية لهما فرع لو بقي شيء من الطواف المفروض ولو طوفة أو بعضها لم يصح حتى يتمه ولا يتحلل حتى يأتي به هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وسبق خلاف أبي حنيفة وغيره فيه