حكاهما الصيمري وصاحبه الماوردي في الحاوي وصاحب البيان أصحهما لا يجوز كسائر الواجبات والثاني يجوز كما يجوز الطواف راكبا ومحمولا مع القدرة على المشي والصلاة تابعة للطواف فرع يستحب أن يقرأ في هاتين الركعتين بعد الفاتحة في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ويجهر فيهما بالقراءة ليلا ويسر نهارا كصلاة الكسوف وغيرها فرع يستحب أن يصليهما خلف المقام فإن لم يفعل ففي الحجر تحت الميزاب وإلا ففي المسجد وإلا ففي الحرم فإن صلاهما خارج الحرم في وطنه أو غيره من أقطار الأرض صحت وأجزأته لما ذكره المصنف مع ما أضفته إليه وذكر القاضي حسين في تعليقه أنه إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه فإن قلنا هما واجبتان صلاهما وإن قلنا سنة فهل يصليهما فيه الخلاف في قضاء النوافل إذا فاتت وهذا الذي قاله شاذ وغلط بل الذي نص عليه الشافعي وأطبق عليه الأصحاب الجزم بأنه يصليهما حيث كان ومتى كان والله أعلم فرع قد ذكرنا أنه يجوز فعل هذه الصلاة في وطنه وغيره من الأرض قال أصحابنا ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حيا قال أصحابنا ولا يجبر تأخيرها بدم وكذا لو مات لا يجبر تركها بدم هكذا قاله الجمهور تصريحا وإشارة وقال القاضي حسين في تعليقه قال الشافعي فإن لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما قال وإراقة الدم مستحبة لا واجبة قال ومن أصحابنا من قال إن استحباب الإراقة على قولنا تجب الصلاة لا على قولنا سنة قال القاضي وهذا ليس بصحيح بل الأصح أن إراقة الدم مستحبة على القولين هذا كلامه وقال المتولي لو ترك هذه الصلاة حتى رجع إلى وطنه حكى عن الشافعي أنه يستحب أن يريق دما قال وهذا على قولنا إنهما واجبتان قال وإنما استحب ذلك للتأخير وقال صاحبا العدة و البيان قال الشافعي إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما قالا قال أصحابنا الدم مستحب لا واجب والله أعلم وقال إمام الحرمين صرح الأصحاب بأن هذه الصلاة لو فعلت بعد الرجوع إلى الوطن وتخلل مدة وقعت الموقع ولا تنتهي إلى القضاء والفوات قال ولم تتعرض الأئمة لجبران ركعتي الطواف مع الإختلاف في وجوبهما والسبب فيه أنهما لا