وجماهير الخراسانيين وصاحب البيان ونقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وليس هو في تعليق أبي حامد هكذا بل الذي في تعليقه أنه لو طاف في شيء من الحجر لم يصح طوافه ولم يذكر في تعليقه غيره فحصل خلاف في أنه يشترط الطواف خارج الحجر أم يجوز داخله فوق الأذرع المذكورة والصحيح الذي قطع به المصنف وأكثر الأصحاب وهو نص الشافعي في المختصر اشتراط الطواف خارج جميع الحجر وخارج جداره وهو صريح في النص الذي قدمته عن المختصر ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف خارج الحجر وهكذا الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة فمن بعدهم وهذا يقتضي وجوب الطواف خارج الحجر سواء كان كله من البيت أم بعضه لأنه وإن كان بعضه من البيت فالمعتمد في باب الحج الإقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فوجب الطواف بجميعه وفي صحيحه في كتاب أيام الجاهلية عن ابن عباس أنه قال يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم وأسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا فتقولوا قال ابن عباس من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر أما حديث عائشة فقال الشيخ الإمام أبو عمرو ابن الصلاح الروايات قد اضطربت فيه فروي الحجر من البيت وروي ست أذرع وروي ست أو نحوها وروي خمس أذرع وروي قريبا من سبع أذرع قال وإذا اضطربت تعين الأخذ بأكثرها ليسقط الفرض بيقين والله أعلم وممن قطع بما ذكرته من اشتراط الطواف خارج الحجر الشيخ أبو حامد والماوردي والدارمي والقاضي أبو الطيب والمحاملي وصاحب الشامل والمصنف وآخرون والله أعلم فرع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لو طاف على شاذروان الكعبة أو سلك في الحجر أو على جدار الحجر لم يصح طوافه وبه قال مالك وأحمد وداود كذا حكاه العبدري عنهم قال ابن المنذر كان ابن عباس يقول الحجر من البيت قال واختلفوا فيمن سلك الحجر في طوافه فقال عطاء ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور لا يصح ما أتي به في الحجر فيعيد ذلك وقال الحسن البصري يعيد طوافه كله وإن كان قد تخلل لزمه دم وقال أبو حنيفة إن كان بمكة لزمه قضاء المتروك فقط وإن رجع إلى بلده لزمه دم قال ابن المنذر يقول عطاء أقول قال المصنف رحمه الله تعالى والأفضل أن يطوف راجلا لأنه إذا طاف راكبا زاحم الناس وأذاهم وإن كان به مرض يشق معه الطواف راجلا لم يكره الطواف راكبا لما روت أم سلمة رضي الله عنها أنها قدمت مريضة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طوفي وراء الناس وأنت