راكبة وإن كان راكبا من غير عذر جاز لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس ويسألوه الشرح حديث أم سلمة رواه البخاري ومسلم وحديث جابر رواه مسلم وثبت طواف النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أيضا من رواية ابن عباس وثبت أيضا من رواية غير هؤلاء ولفظ حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن رواه البخاري ومسلم وفي حديث طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف فيسألوه فإن الناس غشوة رواه مسلم وعن عائشة قالت طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهة أن يضرب عنه الناس رواه مسلم أما الأحكام فقال أصحابنا الأفضل أن يطوف ماشيا ولا يركب إلا لعذر مرض أو نحوه أو كان ممن يحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتي ويقتدي بفعله فإن طاف راكبا بلا هذر جاز بلا كراهة لكنه خالف الأولى كذا قاله جمهور أصحابنا وكذا نقله الرافعي عن الأصحاب وقال إمام الحرمين في القلب من إدخال البهيمة التي لا يؤمن تلويثها المسجد شيء فإن أمكن الإستيثاق فذلك وإلا فإدخالها المسجد مكروه هذا كلام الرافعي وجزم جماعة من أصحابنا بكراهة الطواف راكبا من غير عذر منهم البندنيجي والماوردي في الحاوي والقاضي أبو الطيب والعبدري والمشهور الأول قال البندنيجي وغيره والمرأة والرجل في الركوب سواء فيما ذكرناه قال الماوردي وحكم طواف المحمول