والمدينة أفضل الأرض وإنما اختلفوا في أيهما أفضل دليلنا حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف على راحلته بمكة يقول لمكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت رواه الترمذي والنسائي وغيرهما ذكره الترمذي في جامعه في كتاب المناقب وقال هذا حديث حسن صحيح وسنزيد المسألة بسطا وإيضاحا إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في كتاب النذر فيمن نذر الهدى إلى أفضل البلاد وعن ابن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي حديث حسن رواه أحمد في مسنده والبيهقي مسلم إجماع المسلمين على أن موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأرض وأن الخلاف فيما سواه الثامنة يكره حمل السلاح بمكة لغير حاجة لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل أن يحمل السلاح بمكة رواه مسلم التاسعة قال أصحابنا من فروض الكفاية أن تحج الكعبة في كل سنة فلا تعطل وليس لعدد المحصلين لهذا الغرض قدر متعين بل الغرض وجود حجها كل سنة من بعض المكلفين وستأتي المسألة مبسوطة في أول كتاب السير حيث ذكر الشافعي والمزني والأصحاب فروض الكفاية إن شاء الله تعالى العاشرة عن أبي ذر رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما رواه البخاري ومسلم