الخامسة مذهبنا جواز إقامة الحدود والقصاص في الحرم سواء كان قتلا أو قطعا سواء كانت الجناية في الحرم أو خارجه ثم لجأ إليه وستأتي المسألة بأدلتها وفروعها حيث ذكرها المصنف في آخر باب استيفاء القصاص إن شاء الله تعالى السادسة في الأحكام التي يخالف الحرم فيها غيره من البلاد وهي كثيرة نذكر منها أطرافا أحدها أنه ينبغي أن لا يدخله أحد إلا بإحرام وهل ذلك واجب أم مستحب فيه خلاف سبق الأصح مستحق الثاني يحرم صيده على جميع الناس حتى أهل الحرم والمحلين الثالث يحرم شجره وخلافه الرابع منع إخراج ترابه وأحجاره وهل هو منع كراهة أو تحريم فيه الخلاف السابق الخامس أنه يمنع كل كافر من دخوله مقيما كان أو مارا هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وجوزه أبو حنيفة ما لم يستوطنه وستأتي المسألة بأدلتها وفروعها حيث ذكرها المصنف في كتاب الجزية إن شاء الله تعالى السادس لا تحل لقطته لمتملك ولا تحل إلا لمنشد هذا هو المذهب وفيه وجه ضعيف السابع تغليظ الدية بالقتل فيه الثامن تحريم دفن المشرك فيه ويجب نبشه منه التاسع تخصيص ذبح دماء الجزاءات في الحج والهدايا العاشر لا دم على المتمتع والقارن إذا كان من أهل الحادي عشر لا يكره صلاة النفل التي لا سبب لها في وقت من الأوقات في الحرم سواء في مكة وسائر الحرم وفيما عدا مكة وجه شاذ سبق بيانه في بابه الثاني عشر إذا نذر قصده لزمه الذهاب إليه بحج أو عمرة بخلاف غيره من المساجد فإنه لا يجب الذهاب إليه إذا نذره إلا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى على أحد القولين فيهما الثالث عشر إذا نذر النحر وحده بمكة لزمه النحر بها وتفرقة اللحم على مساكين الحرم ولو نذر ذلك في بلد آخر لم ينعقد نذره في أصح الوجهين الرابع عشر يحرم استقبال الكعبة واستدبارها بالبول والغائط في الصحراء الخامس عشر تضعيف الأجر في الصلوات بالمسجد الحرام وكذا سائر الطاعات السادس عشر يستحب لأهل مكة أن يصلوا العيد في المسجد الحرام وأما غيرهم فهل الأفضل صلاتهم في مسجدهم أم في الصحراء فيه خلاف سبق في باب صلاة العيد السابع عشر لا يجوز إحرام المقيم في الحرم بالحج خارجه المسألة السابعة مكة عندنا أفضل الأرض وبه قال علماء مكة والكوفة وابن وهب وابن حبيب المالكيان وجمهور العلماء قال العبدري هو قول أكثر الفقهاء وهو مذهب أحمد في أصح الروايتين عنه وقال مالك وجماعة المدينة أفضل وأجمعوا على أن مكة