بكسر النون وبالفاء وقولهم أضاة لبن بفتح الهمزة وبالضاد المعجمة على وزن القناة وهي مستنقع الماء وأما لبن فبلام مكسورة ثم باء موحدة ساكنة كذا ضبطها الإمام الحافظ أبو بكر الحازمي المتأخر في كتابه المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن وقولهم الأعشاش هو بفتح الهمزة وبشينين معجمتين جمع عش وقولهم في جدة من جهة الجعرانة تسعة أميال هو بتقديم التاى على السين وأما الحدود الثلاثة الباقية فإنها بتقديم السين وأعلم أن الحرم عليه عاملات منصوبة في جميع جوانبه ذكر الأزرقي وغيره بأسانيدهم أن إبراهيم الخليل عليه السلام علمها ونصب العلامات فيها وكان جبريل عليه السلام يريه مواضعها ثم أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بتحديدها ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية رضي الله عنهم وهي إلى الآن بينة ولله الحمد قال الأزرقي في آخر كتاب مكة أنصاب الحرم التي على رأس الثنية ما كان من وجوهها في هذا الشق فهو حرم وما كان في ظهرها فهو حل قال وبعض الأعشاش في الحل وبعضه في الحرم المسألة الثانية حكى الماوردي خلافا للعلماء في أن مكة مع حرمتها هل صارت حرما آمنا بقول إبراهيم عليه السلام أم كانت قبله كذلك فمنهم من قال لم تزل حرما ومنهم من قال كانت مكة حلالا قبل دعوة إبراهيم عليه السلام كسائر البلاد وإنما صارت حرما بدعوته كما صارت المدينة حرما بتحريم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت حلالا واحتج هؤلاء بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جملة حديث طويل اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما وإني حرمت المدينة حراما مأزميها أن لا يراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف رواه مسلم في آخر كتاب الحج من صحيحه وفي رواية لمسلم عن أبي سعيد أيضا أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يعضد غضاهها ولا يصاد صيدها رواه مسلم وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة وما بين لابتيها رواه البخاري ومسلم هذا
