فرع إذا جرحه ثم أخذه فداواه وأطعمه وسقاه حتى برأ وعاد ممتنعا كما كان ففي سقوط الضمان عنه وجهان حكاهما المصنف والأصحاب الأصح لا يسقط الضمان والثاني يسقط بناء على القولين فيمن قلع سن كبير فنبتت هل يسقط عنه ديتها فإن قلنا لا يسقط فعليه ما كان واجبا وهو كمال الجزاء في الأصح وأرش ما نقص في الوجه الآخر وفي وجه ثالث جزم به البندنيجي أنه يجب ما بين قيمته صحيحا ومندملا والمذهب الأول وإذا قلنا أرش ما نقص فهل يجب بقسطه من المثل أو من القيمة فيه الطرق السابقة فيمن جرح ظبيا فنقص عشر قيمته هذا كله إذا لم يبق بعد برئه فيه نقص فإن صار ممتنعا ولكن بقي فيه شين ونقص وجب ضمانه بلا خلاف وأما إذا داواه حتى برأ وبقي زمنا ففيه الوجهان السابقيان فيمن أزمنه أصحهما يلزمه كمال الجزاء والثاني أرش نقصه ولو نتف ريش طير فهو كجرح الصيد في كل ما سبق فإن نبت وبقي نقص ضمنه وإلا فوجهان كما سبق فإن وجب اعتبر نقصه حال الجرح كذا ذكره أصحابنا مع باقي فروع جرح الصيد والله أعلم فرع يجب في بيض الصيد قيمته وقال المزني لا يجب وسبقت المسألة في الباب الماضي وسبق هناك الخلاف في قيمة لبن الصيد وأن الأصح وجوبها وسبق أن الجراد مضمون بقيمته على المشهور وسبق قول شاذ أنه لا يحرم الجراد ولا ضمان فيه وليس بشيء قال الشافعي ويجب في الدبا قيمته والدبا صغار الجراد وقيمته أقل من قيمة الجراد قال أصحابنا وما نقل عن الصحابة من تقدير الجزاء في الجراد فهو محمول على أن ذلك قيمته في ذلك الوقت قال أصحابنا فإذا وجبت القيمة في البيض والجراد واللبن فهو مخير بين إخراج الطعام وبين أنه يصوم عن كل مد يوما فإن انكسر مد وجب صيام يوم كما سبق في الصيد الذي لا مثل له فرع إذا قتل المحرم صيدا بعد صيد وجب لكل صيد جزاء وإن بلغ مائة صيد وأكثر سواء أخرج جزاء الأول أم لا وهذا لا خلاف فيه وفيه خلاف بيننا وبين أبي حنيفة وغيره وقد سبق بيانه ودليله في الباب السابق ومما استدل به أصحابنا أنه بدل متلف فتكرر بتكرر الإتلاف كمال الآدمي بخلاف ما إذا كرر المحرم لبسا أو طيبا لأنه ليس بإتلاف وإن اشترك جماعة من المحرمين في قتل صيد لزمهم جزاء واحد واستدل