أخرج الدراهم وإن شاء اشترى به جزءا من مثل ذلك الصيد من النعم وإن شاء أخرج بها طعاما وإن شاء صام عن كل مد يوما هذا كله في الصيد المثلي فأما غيره فالواجب ما نقص من قيمته قطعا ثم يتخير بين الصيام والطعام والله أعلم فرع لو قتل صيدا حاملا قابلناه بمثله حاملا ولا نذبح الحامل بل يقوم المثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما أو يصوم هذا هو الصحيح المشهور وفيه وجه ضعيف غريب حكاه الرافعي أنه يجوز ذبح حائل نفيسة بقيمة حامل وسط ويجعل التفاوت كالتفاوت بين الذكر والأنثى ولو ضرب بطن صيد حامل فألفت جنينا ميتا نظر إن ماتت الأم أيضا فهو كقتل الحامل وإن عاشت الأم ضمن ما نقصت ولا يضمن الجنين هكذا قطع به المصنف والأصحاب بخلاف جنين الأمة فإنه يضمن بعشر قيمة الأم لأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص الآدميات فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات وإن ألقت جنينا حيا ثم ماتا ضمن كل واحد منهما بانفراد فيضمن كل واحد بمثله إن كان مثليا وإن مات الولد المنفصل حيا من آثار الجناية وعاشت الأم ضمن الولد بانفراده بكمال أجزائه وضمن نقص الأم وهو ما بين قيمتها حاملا وحائلا فرع لو جرح صيدا فاندمل جرحه وصار الصيد زمنا ففيه وجهان مشهوران وحكاهما المصنف قولين وكذا حكاهما أبو علي البندنيجي في الجامع أصحهما يلزمه جزاء كامل كما لو أزمن عبدا لزمه كل قيمته والثاني يلزمه أرش النقص وبه قال ابن سريج كما لو جنى على شاة فأزمنها وصحح صاحب البيان هذا الثاني وهو تصحيح شاذ بل غلط والصواب أنه يلزمه جزاء كامل وممن نص على تصحيحه أبو علي البندنيجي في كتاب الجامع وإمام الحرمين والمصنف في التنبيه والغزالي والرافعي وآخرون وقطع به جماعات من كبار الأصحاب ممن قطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي في المجموع والماوردي في الحاوي والقاضي وحسين في تعليقه ونقله الشيخ أبو حامد عن أصحابنا مطلقا ونقله إمام الحرمين عن معظم الأئمة قال والوجه الثاني القائل بأرش ما نقص مزيف متروك والله أعلم فإن قلنا يلزمه أرش النقص فهل يجب قسط من المثلى إن كان مثليا أو من قيمة المثل فيه الخلاف السابق قريبا فيما إذا جرحه فنقص عشر قيمته ولو أزمنه فجاء محرم آخر فقتله بعد الاندمال أو قبله فعلى القاتل جزاؤه زمنا بلا خلاف ويبقى على الأول الجزاء الذي كان كما كان وهو كمال الجزاء أو أرش النقص هذا هو المذهب وفيه وجه آخر أنه إن أوجبنا هناك جزاء كاملا عاد بجناية الثاني إلى أرش