بلا خلاف وربما أوهم تخصيص المصنف خلاف هذا ولكن لا خلاف فيه وإنما ذكره كالمثال ولو قال فدى الأعور من عين بالأعور من أخرى لكان أحسن قال أصحابنا ولو قابل المريض بالصحيح أو المعيب بالسليم فهو أفضل ولو فدى الذكر بالأنثى ففيه طرق أصحها على قولين أصحهما الإجزاء والثاني المنع والطريق الثاني القطع بالإجزاء وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والثالث إن أراد الذبح لم يجز وإن أراد التقويم جاز لأن قيمة الأنثى أكثر ولحم الذكر أطيب والرابع إن لم تلد الأنثى جاز وإلا فلا لأنها تضعف بالولادة والخامس حكاه صاحب البيان وغيره إن قتل ذكرا صغيرا أجزأه أنثى صغيرة وإن قتل كبيرا لم تجزئه كبيرة فإن جوزنا الأنثى فهل هي أفضل منه فيه وجهان أصحهما لا للخروج من الخلاف والثاني نعم وهو ظاهر نص الشافعي وظاهر كلام المصنف وإن فدى الأنثى بالذكر فوجهان وقيل قولان قال أبو علي البندنيجي المذهب أنه يجزي قال الرافعي وإذ تأملت ما ذكرناه من كلام الأصحاب وجدتهم طاردين الخلاف مع نقص اللحم وقال إمام الحرمين الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة وفي الطيب فإن كان واحد من هذين النقصين لم يجز بلا خلاف هذا كلامه والله أعلم فرع لو قتل نعامة فأراد أن يعدل عن البدنة إلى بقرة أو سبع من الغنم لم يجز على الصحيح المشهور وبه قطع الأكثرون تصريحا وتعريضا وفيه وجه حكاه الروياني في البحر أنه يجوز لأنها كهي في الإجزاء في الأضحية وغيرها فرع قال الشافعي رحمه الله في المختصر وإن جرح ظبيا فنقص عشر قيمته فعليه عشر قيمة شاة قال المزني تخريجا يلزمه عشر شاة قال جمهور الأصحاب الحكم ما قاله المزني وإنما ذكر الشافعي القيمة لأنه قد لا يجد شريكا في ذبح شاة فأرشده إلى ما هو أسهل لأن جزاء الصيد على التخيير فعلى هذا هو مخير إن شاء أخرج عشر المثل وإن شاء صرف قيمته في طعام وتصدق به وإن شاء صام عن كل مد يوما ومن الأصحاب من أخذ بظاهر النص وقال الواجب عشر القيمة وجعل في المسألة قولين المنصوص وتخريج المزني فعلى هذا إذا قلنا بالمنصوص ففيه أوجه أصحها تتعين الصدقة بالدراهم والثاني لا تجزئه الدراهم بل يتصدق بالطعام أو يصوم والثالث يتخير بين عشر المثل وبين إخراج الدراهم والرابع إن وجد شريكا في الدم أخرجه ولم تجزئه الدراهم وإلا أجزأه والخامس وبه قطع الشيخ أبو حامد مخير بين أربعة أشياء إن شاء
