.
أما إذا كتب إذا قرأت كتابي هذا فينعزل عند القراءة وكذلك إذا قرىء عليه بخلاف الطلاق فإن ذلك ينبني على اللفظ وهذا ينبني على المقصود ولا يقصد الإمام الجاد في العزل قراءته بنفسه وفيه وجه أن هذا كالطلاق .
الثالثة إذا انعزل الإمام لم ينعزل القضاة وكذا إذا مات إذ يعظم الضرر في خلو الخطة عن القضاة ولو انعزل القاضي بعزل أو موت أو غيره انعزل كل من فوض إليه شغلا معينا كمن يصغي إلى شهادة معينة وأما خليفته ونوابه في القرى وقيم الأطفال ففي انعزالهم ثلاثة أوجه .
أحدها أنهم لا ينعزلون كما لا ينعزل القاضي بموت الإمام .
الثاني ينعزلون كما ينعزل الوكيل .
والثالث أنه إن استخلف بالإذن الصريح لم ينعزلوا وإن استقل بالإستخلاف انعزلوا .
الرابعة إذا قال القاضي بعد العزل كنت قضيت لفلان لم يقبل قوله كالوكيل بعد العزل ويقبل بمجرد قوله قبل العزل وإن لم تكن بينة وإن قضينا بأنه لا يحكم بمجرد علمه وهذا متفق عليه لأنه أهل الإنشاء في الحال ولو شهد عدلان بعد العزل على قضائه ثبت وإن كان هو أحد العدلين وقال أشهد أني قضيت لم يقبل ولو قال أشهد أن قاضيا قضى ففيه وجهان .
أحدهما تقبل كما تقبل شهادة المرضعة كذلك