.
العبد الموصى بخدمته والعين المستأجرة فإن الموصى له لو وقف لا يصح لأنه تصرف في الرقبة على الجملة إما بالحبس أو إزالة الملك ولا ملك له .
ولهذا لا يقف الحر نفسه وإن صحت إجارته نفسه .
وأما الكلب ففي وقفه خلاف كما في إجارته وكما في هبته لأنه مملوك منتفع به ومن منع علل بأن الملك في غير متقوم فإنه لا يقبل الاعتياض فهو كالمعدوم .
ووقف المستولدة مرتب على الكلب وأولى بالصحة لأن الملك فيها مضمون وإنما البيع ممتنع فيها لعارض الاستيلاد .
أما قولنا تحصل منه فائدة أشرنا به إلى ثمار الأشجار ووقف الحيوانات التي لها صوف ووبر ولبن تقوم مقام المنافع .
ولو وقف ثورا على النزوان على بهائم قريبة ينبغي أن يصح كما لو وقف جارية على الإرضاع نعم لا يستأجر الفحل للنزوان لأنه لا يقدر على تسليمه كما لا يستأجر الشجرة لثمارها