@ 169 @ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ لَفْظِ عَدْلٍ بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ وَاحِدًا لِأَنَّ الْعَدْلَ كَمَا أَنَّهُ يَكُونُ وَاحِدًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّدًا , وَيَجْرِي حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 873 ) فِي هَذَا التَّقْدِيرِ . إذْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ الْعَدْلُ وَكَانَ الْمَرْهُونُ غَيْرَ قَابِلِ الْقِسْمَةِ يَحْفَظُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِإِذْنِ الْآخَرِ . وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ أَوْ ضَاعَ لَا يَلْزَمُ أَحَدًا ضَمَانُ الْغَصْبِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 91 ) . وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ يَقْسِمُهُ الْعُدُولُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ وَيَحْفَظُ كُلٌّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ وَإِذَا أَعْطَى أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ لِآخَرَ بِلَا إذْنٍ وَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْآخِذِ . وَأَمَّا الْمُعْطِي فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِصَّتَهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 783 ) . ( الْهِنْدِيَّةُ ) . وَلَيْسَ مِنْ الْأَمْرِ اللَّازِمِ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ وُكِّلَ مِنْ طَرَفِ الرَّاهِنِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ . سَوَاءٌ أَكَانَ مُسَلَّطًا عَلَى الْبَيْعِ أَمْ لَمْ يَكُنْ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَالْإِصْلَاحِيَّة لِلْعَدْلِ الْمَرْقُومِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ مَا لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا بِذَلِكَ وَفْقًا لِمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 760 ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ) . وَلَا يَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَا لِلْعَدْلِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ سِوَى الْإِمْسَاكِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَلَّطًا عَلَى الْبَيْعِ فَلَا يَبِيعُ وَلَا يُؤَجِّرُ وَلَا يَسْتَخْدِمُ ( الْخَانِيَّةُ ) . ( وَقَبَضَهُ ) لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلرَّاهِنِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْعَدْلُ , لِأَنَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 706 ) أَنَّ الرَّهْنَ مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَبْضِ . حَتَّى أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ وَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْعَدْلُ يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَتَبْقَى الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ ( الْخَانِيَّةُ ) . وَفِي هَذِهِ الْحَالِ مَتَى بَاعَ الْوَكِيلُ الرَّهْنَ أَعْطَى ثَمَنَهُ وَسَلَّمَهُ إلَى الرَّاهِنِ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ . وَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى صِفَةِ الْعَدْلِ بِوَفَاةِ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ وَفَاتِهِمَا بَلْ يُمْسِكُ الْعَدْلُ الرَّهْنَ وَيَحْبِسُهُ كَالْأَوَّلِ . لَاحِقَةٌ : إيدَاعُ الْمَبِيعِ لِيَدِ الْعَدْلِ . إذَا بَاعَ الْبَائِعُ مَالًا وَاتَّفَقَ عَلَى أَنْ يَبْقَى الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْعَدْلِ لِبَيْنَمَا يَقْبِضُ الثَّمَنَ وَوُضِعَ فِي يَدِهِ جَازَ ذَلِكَ وَقَامَتْ يَدُهُ مَقَامَ يَدِ الْبَائِعِ . حَتَّى إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْعَدْلِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَيَسْقُطُ الثَّمَنُ . ( الْخَانِيَّةُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 753 ) إذَا اُشْتُرِطَ حِينَ الْعَقْدِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ ثُمَّ وَضَعَهُ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ بِالِاتِّفَاقِ فِي يَدِ الْعَدْلِ جَازَ ذَلِكَ . يَجُوزُ إيدَاعُ الرَّهْنِ إلَى الْعَدْلِ بِرِضَى الطَّرَفَيْنِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَقَبْضِ الْمَرْهُونِ مِنْ قِبَلِ الْمُرْتَهِنِ , يَعْنِي أَنَّهُ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ أَيْ الْمَرْهُونَ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا عُقِدَ الرَّهْنُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَتَمَّ يَقْبِضُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً وَوَضَعَاهُ بِالِاتِّفَاقِ فِي يَدِ عَدْلٍ جَازَ ذَلِكَ . وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي يَدِ الْعَدْلِ الْمَرْقُومِ يَكُونُ كَأَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 741 ' . لِأَنَّهُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ الْعَدْلُ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ ابْتِدَاءً يَجُوزُ بَقَاؤُهُ أَيْضًا بِمُوجِبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ .
