@ 168 @ الفصل الثالث في بيان أحكام الرهن في يد العدل - ( الْمَادَّةُ 752 ) يَدُ الْعَدْلِ كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ يَعْنِي إذَا اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى أَنْ يُودِعَا الرَّهْنَ عِنْدَ الشَّخْصِ الَّذِي ائْتَمَنَاهُ وَرَضِيَ هُوَ وَقَبَضَهُ يَصِيرُ الرَّهْنُ تَامًّا وَلَازِمًا وَيَقُومُ ذَلِكَ الشَّخْصُ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ . . فِي يَدِ الْعَدْلِ اعْتِبَارَانِ : فَهِيَ بِاعْتِبَارٍ تَقُومُ مَقَامَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ , وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ مَقَامَ يَدِ الرَّاهِنِ : الِاعْتِبَارُ الْأَوَّلُ : يَدُ الْعَدْلِ كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ , مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَمَا يَقُومُ قَبْضُ الْعَدْلِ مَقَامَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ فَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْعَدْلِ فَكَأَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ يَعْنِي أَنَّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ إذَا اتَّفَقَا لَدَى عَقْدِ الرَّهْنِ عَلَى إيدَاعِ الرَّهْنِ لِشَخْصٍ عَاقِلٍ ائْتَمَنَاهُ وَرَضِيَ ذَلِكَ الشَّخْصُ وَقَبَضَ الرَّهْنَ يَكُونُ الرَّهْنُ تَامًّا وَلَازِمًا وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْعَدْلِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَفْقًا لِمَا جَاءَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . الِاعْتِبَارُ الثَّانِي : يَدُ الْعَدْلِ كَيَدِ الرَّاهِنِ , مِنْ جِهَةِ أَنَّ حِفْظَ الْعَدْلِ يَقُومُ مَقَامَ حِفْظِ الرَّاهِنِ أَيْ أَنَّ يَدَ الْعَدْلِ فِي الْحِفْظِ قَائِمَةٌ مَقَامَ يَدِ الرَّاهِنِ . وَيَقُومُ ذَلِكَ الشَّخْصُ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ فِي حَقِّ مَالِيَّةِ الْمَرْهُونِ وَمَقَامَ الرَّاهِنِ فِي حَقِّ حِفْظِ الرَّهْنِ . وَتَكُونُ عُدَّتْ الْيَدُ الْوَاحِدَةُ فِي حُكْمِ الْيَدَيْنِ ( شَرْحُ الْمَجْمَعِ ) . لِلْعَدْلِ أَنْ يُعْطِيَ الْمَرْهُونَ لِأَجْلِ حِفْظِهِ إلَى أَمِينِهِ الَّذِي يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَأَجِيرِهِ الْمَوْجُودِينَ فِي عِيَالِهِ ( الْخَانِيَّةُ ) . مَعْنَى قِيَامِ الْعَدْلِ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ فِي الْمَالِيَّةِ : إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْعَدْلِ أَوْ يَدِ أَمِينِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ يَكُونُ فِي حُكْمِ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ الْمُنْدَرِجَةُ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . ثَمَرَةُ قِيَامِ الْعَدْلِ مَقَامَ الرَّاهِنِ فِي حَقِّ الْحِفْظِ : حَيْثُ إنَّ يَدَ الْعَدْلِ كَيَدِ الرَّاهِنِ فِي الْحِفْظِ فَإِذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَرْهُونِ بَعْدَ هَلَاكِهِ فِي يَدِ الْعَدْلِ فَالْمُسْتَحِقُّ مُخَيَّرٌ : إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ - لِلرَّاهِنِ لِكَوْنِهِ غَاصِبًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ لِلْعَدْلِ بِصِفَتِهِ غَاصِبَ - الْغَاصِبِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 910 ) . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهَا - لِلْمُرْتَهِنِ ; لِأَنَّ هَذَا الضَّمَانَ ضَمَانُ الْغَصْبِ . وَضَمَانُ الْغَصْبِ يَتَحَقَّقُ وَالتَّحْوِيلُ . وَسَيَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 881 ) . وَالنَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ الْمَذْكُورَانِ صَدَرَا مِنْ الْعَدْلِ وَلَيْسَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ( أَبُو السُّعُودِ ) . وَإِذَا ضَمَّنَ الْمُسْتَحِقُّ الْعَدْلَ يَرْجِعُ هَذَا عَلَى الرَّاهِنِ بِالشَّيْءِ الَّذِي ضَمِنَهُ رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 658 ) وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( أَبُو السُّعُودِ ) . كَمَا أَنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ ضُبِطَ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَضَمِنَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ يَرْجِعُ هَذَا عَلَى الرَّاهِنِ بِالشَّيْءِ الَّذِي ضَمِنَهُ عَلَى مَا أَوْضَحَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 701 ) .
