@ 154 @ وَالشَّخْصُ الْآخَرُ مُرْتَهِنًا وَتُجْرَى الْأَحْكَامُ الْمَارُّ ذِكْرُهَا بِشَأْنِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ فِي الْمَوَادِّ 727 , 728 , 732 , 735 , 736 , 737 فِي هَذَا أَيْضًا . إنَّمَا التَّسْلِيمُ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ شَرْحًا لَازِمٌ لِأَنَّهُ بِدُونِهِ لَا حُكْمَ لِلرَّهْنِ . وَبَعْدَ هَذَا لَا يَعُودُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ الْبَاطِلُ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ كَمَا كَانَ رَهْنًا بِدُونِ عَقْدٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ أَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّاهِنِ فَلَا يُمْكِنُ فَسْخُهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْخَانِيَّةُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 746 ) - إذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ فَالرَّاهِنُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَنَفَّذَهُ . لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُجْرِيَ تَصَرُّفًا فِي الْمَرْهُونِ يُوجِبُ إزَالَةَ مِلْكِ الرَّهْنِ مِنْهُ بِدُونِ أَمْرِ الْقَاضِي . وَلَوْ كَانَ لِأَجْلِ حِفْظِهِ مِنْ الْفَسَادِ وَتَحْصِينِهِ , كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ مَعَ التَّسْلِيمِ وَالصَّدَقَةِ مَعَ التَّسْلِيمِ وَالْهَدِيَّةِ مَعَ التَّسْلِيمِ فَإِذَا فَعَلَ يَكُونُ ضَامِنًا ( التَّنْقِيحُ ) . فَعَلَيْهِ إذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ أَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ بِلَا ضَرُورَةٍ يَكُونُ هَذَا الْبَيْعُ فُضُولًا وَيَكُونُ الرَّاهِنُ مُخَيَّرًا فِيهِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ 367 إنْ شَاءَ فَسَخَهُ وَأَعَادَ الْمَرْهُونَ كَالْأَوَّلِ رَهْنًا حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ شَخْصٌ - الْمَالَ الْمَوْجُودَ فِي عُهْدَتِهِ وَفَاءً إلَى شَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَسَلَّمَهُ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَطْلُبَ الْمَالَ الْمَذْكُورَ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَيَدَّعِيَهُ وَيَأْخُذَهُ ; لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ حَقُّ الْحَبْسِ لِلْمُرْتَهِنِ فَلِكَوْنِ الرَّاهِنِ مَالِكًا لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الشَّخْصِ الَّذِي أَمْسَكَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبَعْدَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ عِنْدَ حُضُورِهِ ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ الرَّاهِنِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . وَإِنْ شَاءَ وَكَانَتْ الشُّرُوطُ الْمُحَرَّرَةُ فِي الْمَادَّةِ ( 378 ) مَوْجُودَةً أَجَازَ الْبَيْعَ وَنَفَّذَهُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . أَمَّا إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَهُ وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ ضَمَّنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ شَاءَ لِلْمُشْتَرِي اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 901 و 910 . وَإِذَا أَجَازَهُ الرَّاهِنُ وَنَفَّذَهُ حَسَبَ هَذِهِ الْفِقْرَةِ يَصِيرُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مَرْهُونًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ الْخُلَاصَةُ إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ بِنَاءً عَلَى الْمَسَاغِ وَالْجَوَازِ الْمُسْتَفَادَيْنِ مِنْ الْمَادَّتَيْنِ 747 و 759 وَإِذَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فُضُولًا وَأَجَازَهُ الرَّاهِنُ يُقَوَّمُ ثَمَنُ الْمَرْقُومِ مَقَامَهُ وَيَصِيرُ مَرْهُونًا وَحَيْثُ إنَّ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ أَيْ ثَمَنَ الْمَرْهُونِ الْمَبِيعِ يَصِيرُ مَرْهُونًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَارِّ ذِكْرُهُ سَوَاءٌ أَقَبَضَهُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ , فَإِذَا أُهْلِكَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ حَتَّى بِوَفَاةِ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِمُوجِبِ لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) ( الْخَانِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْبَزَّازِيَّةُ ) جَاءَ ' بِدُونِ رِضَا الرَّاهِنِ ' لِأَنَّهُ إذَا وُكِّلَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ قِبَلِ الرَّاهِنِ لِبَيْعِ الرَّهْنِ فَبَيْعُهُ لِلرَّهْنِ يَكُونُ صَحِيحًا وَنَافِذًا وَكَأَنَّهُ بَيْعٌ بِإِذْنِهِ ابْتِدَاءً . حَتَّى إذَا قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : أَعْطِ الْمَرْهُونَ لِلدَّلَّالِ كَيْ يَبِيعَهُ وَأَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ لِلدَّلَالَةِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الدَّلَالَةِ لَا يَجِبُ ضَمَانٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( لِسَانُ الْحُكَّامِ ) وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَهُ الرَّاهِنُ . وَجَاءَ أَيْضًا ' بِدُونِ أَمْرِ الْحَاكِمِ ' لِأَنَّهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّة ' 759 ' لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَجَاءَ أَيْضًا ' بِدُونِ ضَرُورَةٍ ' لِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ إذَا خِيفَ مِنْ فَسَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ إمْكَانٌ لِمُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ . - * * * * *