@ 155 @ - ( الْمَادَّةُ 747 ) إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى حَقِّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ بَيْدَ أَنَّهُ إذَا قَضَى الدَّيْنَ يَصِيرُ الْبَيْعُ نَافِذًا . وَإِذَا أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ الْبَيْعَ يَصِيرُ نَافِذًا وَيَخْرُجُ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ . وَيَصِيرُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ رَهْنًا مَقَامَ الْمَبِيعِ . وَإِذَا لَمْ يُجِزْهُ الْمُرْتَهِنُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَبَّصَ لِحِينِ فَكِّ الرَّهْنِ وَإِنْ شَاءَ رَاجَعَ الْحَاكِمَ وَفَسَخَ الْبَيْعَ بِمَعْرِفَتِهِ . إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ إلَى أَجْنَبِيٍّ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ يَنْعَقِدُ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ إنْ شَاءَ أَجَازَهُ , وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ ; لِأَنَّ حَقَّ إمْسَاكِ الْمُرْتَهِنِ الْمَرْهُونَ وَحَبْسِهِ فِي يَدِهِ وَحِفْظِهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَبِيعَ غَيْرُ نَافِذٍ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِإِعْطَائِهِ حَقًّا لِفَسْخِ الْبَيْعِ . مَعْنَى ( يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا ) : أَنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 46 ) . سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُرْتَهِنُ وَاقِفًا عَلَى ذَلِكَ الْبَيْعِ أَمْ غَيْرَ وَاقِفٍ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 67 ' , وَهَذِهِ الموقوفية بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ , وَأَمَّا فِي حَقِّ الرَّاهِنِ فَالْبَيْعُ الْمَذْكُورُ صَحِيحٌ وَلَازِمٌ إثْبَاتُ هَذِهِ الموقوفية عَلَى وَجْهَيْنِ : الْوَجْهُ الْأَوَّلُ : تَعَلُّقُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ , وَكَوْنُ الْمَبِيعِ مِلْكَ الرَّاهِنِ لَا يَمْنَعُ موقوفية الْبَيْعِ أَلَا يُرَى أَنَّهُ إذَا بَاعَ رَجُلٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالًا لِوَارِثِهِ أَوْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ زِيَادَةً عَنْ ثُلُثِ مَالِهِ تَبْقَى تَصَرُّفَاتُهُ هَذِهِ مَوْقُوفَةٌ . الْوَجْهُ الثَّانِي : لَا قُدْرَةَ لِلرَّاهِنِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْمَرْهُونَ إلَى الْمُشْتَرِي , لِأَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ مَانِعَةٌ لِلتَّسْلِيمِ . وَالْبَيْعُ كَمَا أَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلَى الْمِلْكِ فَهُوَ مُفْتَقِرٌ أَيْضًا إلَى الْقُدْرَةِ لِلتَّسْلِيمِ ( الزَّيْلَعِيّ وَتَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . كَمَا أَنَّ بَيْعَ غَيْرِ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ لَا يَجُوزُ حَسَبَ مَا وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ ( 209 ) . فَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ لَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ . حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَى الْمُرْتَهِنِ وَأَخَذَهُ مِنْ الرَّاهِنِ خِلْسَةً وَبِلَا إذْنِهِ وَسَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي فَالْمُرْتَهِنُ مُخَيَّرٌ : إنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ بِمُوجِبِ الْفِقْرَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَنَفَّذَهُ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ رَهْنًا وَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَحَفِظَهُ كَالْأَوَّلِ رَهْنًا . وَإِذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ شَاءَ الْمُرْتَهِنُ ضَمَّنَهُ لِلرَّاهِنِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ لِلْمُشْتَرِي رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 1635 وَ ( 741 ) ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . وَإِذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ إلَى الْأَجْنَبِيِّ بِدُونِ إذْنٍ يَكُونُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ مُنْفَسِخًا . بَيْدَ أَنَّهُ إذَا قَضَى الدَّيْنَ وَبِتَعْبِيرٍ أَهَمَّ وَأَشْمَلَ إذَا سَقَطَ حَقُّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ يَصِيرُ ذَلِكَ الْبَيْعُ نَافِذًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 24 ) وَكَمَا تُشِيرُ إلَيْهِ شَرْحًا عِبَارَةُ ( إذَا قَضَى الدَّيْنَ ) مَذْكُورَةً عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ . وَالْمَقْصِدُ سُقُوطُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَنْ الرَّهْنِ وَهَذَا السُّقُوطُ يَكُونُ كَمَا بُسِطَ أَعْلَاهُ أَوَّلًا بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ ثَانِيًا بِإِبْرَاءِ الْإِسْقَاطِ ثَالِثًا بِهِبَةِ الْمُرْتَهِنِ الدَّيْنَ لِلرَّاهِنِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 729 ) .