@ 153 @ِ غَاصِبُ الْغَاصِبِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعْطِي بَدَلَ الضَّمَانِ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَهْنًا وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَبْطُلُ الرَّهْنُ الثَّانِي وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي بِالشَّيْءِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَبِمَطْلُوبِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 1 0 7 ) . وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي يَدَّعِي الرَّاهِنُ ذَلِكَ الرَّهْنَ بِحُضُورِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَبَعْدَ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ يُوضَعُ كَمَا كَانَ رَهْنًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ . وَوَرَدَ فِي الْحُكْمِ الثَّانِي أَيْضًا بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ ; لِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّهْنَ لِشَخْصٍ آخَرَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ . كَمَا سَيَبِينُ فِي الْمَادَّةِ ( 745 ) وَيُفْهَمُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الْآنِفَةِ أَنَّهُ قَدْ بُسِطَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّتَيْنِ 4 74 و 745 الْآتِي ذِكْرُهُمَا فَائِدَةُ قَيْدِ ( بِدُونِ إذْنِهِ ) وَالْمُحْتَرِزِ عَنْهُ بِهِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 744 ) إذَا رَهَنَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ عِنْدَ آخَرَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ يَبْطُلُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ وَيَصِيرُ الرَّهْنُ الثَّانِي صَحِيحًا . أَيْ ( 1 ) إذَا رَهَنَهُ الرَّاهِنُ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ أَوْ . ( 2 ) إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ وَجَدَّدَ الْقَبْضَ أَوْ . ( 3 ) إذَا أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الْأَرْضَ الْمَرْهُونَةَ مُزَارَعَةً يَبْطُلُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ يَعْنِي أَنَّهُ يَصِيرُ مُنْفَسِخًا وَيَكُونُ الرَّهْنُ الثَّانِي صَحِيحًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 18 7 ) . فَلْنُوضِحْ الْآنَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ الْمَذْكُورَةَ : الصُّورَةُ الْأُولَى : بَعْدَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي , وَيَضْبِطَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَهْنًا كَالْأَوَّلِ بِدَعْوَاهُ إنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ رَهْنٌ عِنْدَهُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 51 ) ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لِلشَّخْصِ الْآخَرِ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ وَلَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا . ( وَرَدَ فِي الشَّرْحِ وَسَلَّمَهُ ) ; لِأَنَّ الرَّهْنَ بِدُونِ التَّسْلِيمِ لَا حُكْمَ لَهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 706 ) . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ : إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ وَحَدَّدَ الْقَبْضَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً وَيَكُونُ الرَّهْنُ بَاطِلًا . وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً , كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَحَدَّدَ الْقَبْضَ فَحِينَمَا يَمُرُّ زَمَنٌ يَكُونُ اُسْتُحِقَّ فِيهِ مِقْدَارٌ مِنْ الْأُجْرَةِ يَصِيرُ الرَّهْنُ بَاطِلًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . حَتَّى إنَّهُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَ بِإِمْكَانِ الْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيدَ الْمَرْهُونَ إلَى الرَّهِينَةِ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ وَلَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا بِدُونِ رِضَا الطَّرَفَيْنِ وَلَكِنَّ إعَارَةَ الْمُرْتَهِنِ الْمَرْهُونَ لَا تُبْطِلُ عَقْدَ الرَّهْنِ ; لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 114 ) . ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . قَدْ فُهِمَ مِنْ هَذِهِ الْإِيضَاحَاتِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّةِ ( 728 ) . الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ : إذَا أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الْأَرْضَ الْمَرْهُونَةَ مُزَارَعَةً فَإِنْ كَانَتْ الْمُقَاوَلَةُ عَلَى أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ الْبَذْرِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ تَكُونُ هَذِهِ الْمُزَارَعَةُ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ وَيَصِيرُ الرَّهْنُ فِيهَا بَاطِلًا وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ أَنْ تَكُونَ الْمُؤْنَةُ مِنْ الرَّاهِنِ فَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 745 ) - إذَا رَهَنَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ يَصِيرُ الْأَوَّلُ بَاطِلًا . أَيْ إذَا رَهَنَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِشَخْصٍ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ يَكُونُ هَذَا الرَّهْنُ صَحِيحًا وَيَصِيرُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ بَاطِلًا يَعْنِي مُنْفَسِخًا وَيَصِيرُ الرَّاهِنُ الْأَوَّلُ مُعِيرًا وَالرَّاهِنُ الثَّانِي - الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ - مُسْتَعِيرًا