@ 152 @ الصُّورَةُ الْأُولَى كَوْنُ الْمُشْتَرِي الرَّاهِنَ , حَيْثُ إنَّ الْمَرْهُونَ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَإِذَا كَانَ لَا حُكْمَ لِبَيْعِ الْمُرْتَهِنِ فَالرَّهْنُ لَهُ , وَإِذَا أَعَادَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْبَيْعِ يَسْقُطُ الضَّمَانُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِانْتِقَاضِ الْقَبْضِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ الرَّهْنُ بَاطِلًا . رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ ( 746 و 147 ) وَشَرْحَهُمَا . التَّصَرُّفُ السَّادِسُ الْهِبَةُ وَحُكْمُهَا كَحُكْمِ الْبَيْعِ الَّذِي فُصِّلَ آنِفًا الْأَصْلُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ هُوَ هَذَا : إذَا تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ فِي الْمَرْهُونِ قَبْلَ سُقُوطِ الدَّيْنِ بِوَجْهٍ مُمْكِنِ الْفَسْخِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِقْرَارِ فَتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ هَذَا لَا يَكُونُ نَافِذًا بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ وَلَكِنْ إذَا أَوْفَى الرَّاهِنُ بَعْدَ هَذَا دَيْنَ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ حَقُّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ وَتَكُونُ التَّصَرُّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ نَافِذَةً كَمَا سَيَتَّضِحُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الْآتِيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 24 ) الْهِنْدِيَّةُ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 743 ) رَهْنُ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ لِشَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الثَّانِي بَاطِلٌ . حَتَّى إنَّهُ إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ غَائِبٌ عَلَى رَجُلٍ قَائِلًا : إنَّ فُلَانًا الْغَائِبَ رَهَنَ عِنْدِي هَذَا الْمَالَ وَسَلَّمَنِي إيَّاهُ وَأَنَا أَعَرْتُهُ أَوْ آجَرْتُهُ لِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَسَلَّمْتُهُ إيَّاهُ فَلْيُعِدْهُ لِي , وَأَثْبَتَ ذَلِكَ يُعَادُ الْمَرْهُونُ إلَى الْمُدَّعِي الْأَنْقِرْوِيُّ تَشْتَمِلُ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى حُكْمَيْنِ وَإِيضَاحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي : الْحُكْمُ الْأَوَّلُ رَهْنُ الرَّاهِنِ بِدُونِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 46 ) . مَثَلًا إنَّ الرَّاهِنَ بَعْدَ أَنْ رَهَنَ مَالًا عِنْدَ شَخْصٍ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ إذَا رَهَنَ ذَلِكَ الْمَالَ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ أَيْضًا وَأَخَذَهُ مِنْ يَدِ الشَّخْصِ الْأَوَّلِ بِدُونِ إذْنِهِ وَسَلَّمَهُ لِلثَّانِي فَيَكُونُ الرَّهْنُ الثَّانِي هَذَا بَاطِلًا وَيَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي . وَإِنْ أَدَّى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ الْأَوَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْقَلِبُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ إلَى الصِّحَّةِ ( التَّنْقِيحُ وَوَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ ) بِخِلَافِ بَيْعِ الرَّهْنِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ بِالْعَقْدِ دُونَ الرَّهْنِ . وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي يَضْمَنُهُ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّتَيْنِ 174 و 274 ) . قِيلَ ( بِدُونِ إذْنِهِ ) ; لِأَنَّ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّهْنَ لِشَخْصٍ آخَرَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ . وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . الْحُكْمُ الثَّانِي - رَهْنُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ بَاطِلٌ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 96 ) حَتَّى إذَا رَهَنَهُ وَسَلَّمَهُ وَهَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي قَبْلَ الْإِعَادَةِ فَالرَّاهِنُ مُخَيَّرٌ : إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ بِكُلِّ قِيمَتِهِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّتَيْنِ ( 1 90 و 891 ) وَتَوْفِيقًا لِحُكْمِ لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ يُعْطَى بَدَلُ الضَّمَانِ رَهْنًا لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ , يَعْنِي يَجْرِي الْحُكْمُ فِي هَذَا الْبَدَلِ كَالْحُكْمِ الْأَوَّلِ الْمَدْرَجِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . مَثَلًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَبَدَلَ الضَّمَانِ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَإِنْ كَانَ فَضْلٌ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ فَالْمُرْتَهِنُ مَجْبُورٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ الْفَضْلَ أَيْضًا لِلرَّاهِنِ التَّنْقِيحُ وَعَيْنِيٌّ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ يَكُونُ مَالِكًا لِذَلِكَ الْمَالِ بِالضَّمَانِ الْمَذْكُورِ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ رَهَنَ مَالَ نَفْسِهِ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَبِسَبَبِ هَلَاكِهِ فِي يَدِ هَذَا الْأَخِيرِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِمُوجَبِ لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 1 72 ) . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ قِيمَةَ ذَلِكَ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي , بِصِفَتِه
