@ 148 @ أَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الرَّاهِنِ أَوْلَى ; لِأَنَّ بَيِّنَةَ الرَّاهِنِ تُثْبِتُ زِيَادَةَ الضَّمَانِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 2 76 1 ) . مَثَلًا لَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قِيمَةِ الْمَالِ الْمَرْهُونِ مُقَابِلَ دَيْنٍ أَلْفِ قِرْشٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ : إنَّ قِيمَتَهُ أَلْفُ قِرْشٍ فَسَقَطَ الدَّيْنُ كَامِلًا , وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : إنَّ قِيمَتَهُ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ فَبَقِيَ لِي بِذِمَّتِك خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ , فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَالْبَيِّنَةُ لِلرَّاهِنِ . وَأَمَّا إذَا أَفَادَ الطَّرَفَانِ أَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ قِيمَةَ الرَّهْنِ بِكَوْنِ الرَّهْنِ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ فَقَطْ . يَعْنِي بَعْدَ أَنْ أَدَّى الدَّيْنَ فَقَطْ . وَأَفَادَ صَاحِبُ رَدِّ الْمُحْتَارِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ قَوْلٌ صَرَاحَةً بِخُصُوصِ مَا يَجِبُ عَمَلُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ مُحَقَّقًا أَنَّ الرَّهْنَ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ مَعَ جَهَالَةِ قِيمَتِهِ . الْأَحْكَامُ الَّتِي يَتَّحِدُ فِيهَا الْبَيْعُ بِالْوَفَاءِ وَالرَّهْنِ : 1 - الْمَبِيعُ فَإِذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَكَمَا أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي يُقَابِلُهُ يَسْقُطُ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْعَادِي فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ الَّذِي فِي مُقَابَلَتِهِ أَيْضًا . رَاجِعْ الْمَوَادَّ 399 , 400 , 1 0 4 . 2 - كَمَا أَنَّ لَيْسَ لِلْبَائِعِ بِالْوَفَاءِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ الْمَبِيعَ أَوْ يَرْهَنَهُ لِآخَرَ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَيْضًا أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَرْهَنَهُ لِآخَرَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 756 ) . 3 - إذَا اشْتَرَطَ أَنْ تَعُودَ بَعْضُ مَنَافِعِ الْبَيْعِ وَفَاءً لِلْمُشْتَرِي فَكَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ ذَلِكَ بِمُوجَبِ حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 398 ) إذَا أُبِيحَتْ مَنَافِعُ الْمَرْهُونِ لِلْمُرْتَهِنِ جَازَ ذَلِكَ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 0 75 ) . 4 - كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَحَقُّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَبِيعِ وَفَاءً فَالْمُرْتَهِنُ أَيْضًا أَحَقُّ فِي الْمَرْهُونِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ . رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 3 0 4 و 729 . 5 - إذَا اُدُّعِيَ الْمَرْهُونُ مِنْ قِبَلِ آخَرَ فَكَمَا إنَّهُ يُشْتَرَطُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ 637 1 حُضُورُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَثْنَاءَ الْمُحَاكِمَةِ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اُدُّعِيَ الْمَبِيعُ وَفَاءً مِنْ طَرَفِ آخَرَ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى . 6 - إذَا تُوُفِّيَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ كِلَاهُمَا فِي الْمَبِيعِ وَفَاءً فَكَمَا أَنَّ وَرَثَةَ الْمُتَوَفَّى تَقُومُ مَقَامَهُ فَالْحُكْمُ فِي الرَّهْنِ أَيْضًا مِثْلُهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّتَيْنِ 733 و 737 . 7 - كَمَا أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجْرِي فِي الْعَقَارِ الْمَبِيعِ وَفَاءً لَا يَجْرِي فِي الْعَقَارِ الْمَرْهُونِ أَيْضًا . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1 2 0 1 ) . 8 - إذَا بِيعَ عَقَارٌ مُجَاوِرٌ لِلْعَقَارِ الْمَبِيعِ وَفَاءً تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ وَفَاءً وَلَا تَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي وَفَاءً كَمَا أَنَّهُ إذَا بِيعَ عَقَارٌ مُتَّصِلٌ بِالْعَقَارِ الْمَرْهُونِ , فَالشُّفْعَةُ فِي هَذَا الْعَقَارِ الْمَبِيعِ لِلرَّاهِنِ وَلَيْسَتْ لِلْمُرْتَهِنِ . 9 - كَمَا أَنَّ تَعْمِيرَ الْمَرْهُونِ عَائِدٌ عَلَى الرَّاهِنِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 724 ) فَتَعْمِيرُ الْمَبِيعِ وَفَاءً عَائِدٌ أَيْضًا عَلَى الْبَائِعِ ( الفصولية ) . 0 1 - كَمَا أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِي إتْمَامِ الرَّهْنِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ . ( 607 ) فَالْقَبْضُ شَرْطٌ أَيْضًا فِي إتْمَامِ الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 6 70 ) . الْأَحْكَامُ الَّتِي يَخْتَلِفَانِ فِيهَا : 1 - إذَا أَجَّرَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَفَاءً يُعَدُّ الْقَبْضُ لِلْبَائِعِ صَحِيحٌ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ , وَأَمَّا إذَا أَجَّرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ يَطْلُبُ الْأُجْرَةَ وَبَقِيَ عَقْدُ الرَّهْنِ كَالْأَوَّلِ وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ .
